( قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، لَايُقَالُ : شَيْءٌ قَبْلَهُ ) ، وإن قصد القبليّة باعتبار وجوده تعالى اليوم ؛ لأنّه يوهم المحال .
( وَبَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ ) ، لفناء العالم وإن كان يعاد .
( لَا يُقَالُ : لَهُ بَعْدٌ ) ، كما مرّ في القبل آنفاً .
( شَاءٍ ) ؛ على وزن اسم الفاعل حذفت الياء لالتقاء الساكنين بعد إسكانها لثقل الضمّة .
( الْأَشْيَاءَ لَابِهِمَّةٍ ) أي لا بضمير .
( دَرَّاكٌ لَابِخَدِيعَةٍ ) . الدرك بفتحتين : الغلبة على العدوّ بعد لحاقه ؛ « 1 » أي غالب على عدوّه لا بحيلة ، كما يقال : الحرب خدعة ، مثلّثةً ، وكهمزة ، « 2 » أي تنقضي بخديعة .
( فِي الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا ، غَيْرُ ) ؛ بالرفع خبر « إنّ » كسائر أخواته ؛ أو بالنصب حال عن الضمير « 3 » المستتر في الظرف .
( مُتَمَازِجٍ بِهَا ، وَلَا بَائِنٍ ) ؛ بالجرّ عطف على « متمازج » .
( مِنْهَا ، ظَاهِرٌ ) ؛ بالرفع .
( لَا بِتَأْوِيلِ الْمُبَاشَرَةِ ) . البشرة والبشر : ظاهر جلد الإنسان ، والمباشرة : الملاقاة وتولّيالرجل الأمر بنفسه ، فإن أريد بالظاهر المعلوم ، فالمراد « 4 » بالمباشرة المعنى الأوّل ؛ وإن أريد به الغالب ، فالمراد الثاني ؛ أي لا بعلاج وفعل بدني .
( مُتَجَلٍّ لَابِاسْتِهْلَالِ رُؤْيَةٍ ) . يُقال : تجلّى الشيء : إذا تكشّف وشُوهد عياناً . واستهلّ الهلال بصيغة المجهول ، ويُقال أيضاً : استهلّ هو بصيغة المعلوم : إذا تبيّن ، واستهلّ وجه الرجل : إذا فرح وظهر فرحه من وجهه ، وفائدة الإضافة إلى الرؤية إفادة المعنى الأوّل .
هامش
( 1 ) . لسان العرب ، ج 10 ، ص 419 ( درك ) .
( 2 ) . في « ج » : « كما يجيء في كتاب الإيمان والنذور والكفّارات في أوّل آخر الأبواب من قوله : إنّ الحرب خدعة بتثليث المعجمة أو كهمزة » بدل « كما يقال : الحرب خدعة ، مثلّثة وكهمزة » .
( 3 ) . في « ج » : - / « عن الضمير » .
( 4 ) . في « ج » : « المراد » .