وقد يُطلق على ما في النهار أيضاً .
( مُؤَلَّفاً « 1 » بَيْنَ مُتَعَادِيَاتِهَا ) ؛ بفتح اللام المشدّدة ، حالٌ عن « 2 » الأشياء المذكورة الثمانية .
و « بين » نائب الفاعل ، ويجوز في مثله فتح النون وضمّه نظير :
« لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ » .
« 3 » وقيل : الظرف لا ينوب عن الفاعل ، إنّما النائب في مثله المفعول المطلق ، « 4 » وهو الضمير المستتر الراجع إلى المصدر ، كما قالوا في حيل بين العير والنزوان . « 5 »
والمراد بالمتعاديات المتضادّات ، وبالتأليف بينها جعل بعضها متّصلًا ببعض في المكان . والضمير للأشياء المذكورة .
( وَمُفَرَّقاً « 6 » بَيْنَ مُتَدَانِيَاتِهَا ) ، بفتح المهملة حال أخرى . والمراد بالتفريق الفصل بينها في المكان . والمراد بالمتدانيات المتماثلات ، كالكواكب التي ترى مفرّقة وبينها المظلم من السماء .
( دَالَّةً ) ؛ حالٌ أخرى .
( بِتَفْرِيقِهَا عَلى مُفَرِّقِهَا ، وَبِتَأْلِيفِهَا عَلى مُؤلِّفِهَا ) ؛ فإنّهما ليسا بحسب الطبيعة بدون شعور ، بل بتدبير الصانع للعالم الموسع الباني للسماء بأيدٍ .
( وَذلِكَ ) . هذا إلى قوله : « ولا بعد » معترضة ، أي ومضمون ما ذكرت من قولي :
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « مُؤلِّفٌ » .
( 2 ) . في « ج » : - / « عن » .
( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 94 .
( 4 ) . حكاه أبو حيان الأندلسي في التفسير المحيط ، ج 7 ، ص 281 .
( 5 ) . هو مثل يضرب لمن قصد أمراً فعجز عنه ، ولم ينل مأربه منه . والعير : الحمار الوحشي والنزوان الوثوب . وأصل الكلام شعر لصخر بن عمرو الشريد أخ الخناء وتمامه :أهمّ بأمر الحزم لو أستطيعه * وقد حيل بين العير والنزوانلسان العرب ، ج 15 ، ص 319 ؛ تاج العروس ، ج 5 ، ص 304 ( نزا ) .
( 6 ) . في الكافي المطبوع : « مُفرِّقٌ » .