بما خفي على الناس لأجل التقيّة ؛ أو من « 1 » بابِ حسن ، أي دُققت وصغرت ، وهو كناية عن الاختفاء .
( فِي الْوُصُولِ إِلَيْهِ ، فَوَصَلْتُ ، وَسَلَّمْتُ « 2 » عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا فَتْحُ ، مَنْ أَرْضَى الْخَالِقَ ، لَمْ يُبَالِ بِسَخَطِ الْمَخْلُوقِ ) أي والغالب فيمن لم يبال بسخط المخلوق أنّه لا يسلّط اللَّه عليه سخط المخلوق ، كأنّه عليه السلام عرف أنّ وصوله إليه لتعرّف حقيقة قوله :
« من اتّقى اللَّه » إلى آخره .
( وَمَنْ أَسْخَطَ الْخَالِقَ ، فَقَمَنٌ ) . تقول : أنت قمن أن تفعل كذا بالتحريك ، « 3 » أي خليقٌ وجديرٌ ، لا يثنّى ولا يجمع ولا يؤنّث ، وإن كسرت الميم أو قلت : قمين ثنّيت وجمعت . « 4 »
( أَنْ يُسَلِّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَخَطَ الْمَخْلُوقِ ، وَإِنَّ الْخَالِقَ لَايُوصَفُ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ ) .
مضى بيانه في أحاديث العاشر . « 5 »
( وَأَنّى يُوصَفُ الَّذِي يَعْجِزُ ) ؛ غائبة معلوم باب ضرب وعلم . « 6 »
( الْحَوَاسُّ أَنْ تُدْرِكَهُ ، وَالْأَوْهَامُ أَنْ تَنَالَهُ ، وَالْخَطَرَاتُ ) ؛ بفتح المعجمة وفتح المهملتين ، جمع « خطرة » بسكون الطاء ، وهي ما يمرّ بالقلب .
( أَنْ تَحُدَّهُ ، وَالْأَبْصَارُ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِهِ ، جَلَّ عَمَّا وَصَفَهُ الْوَاصِفُونَ ) له بقدر من العظمة .
( وَتَعَالى عَمَّا يَنْعَتُهُ النَّاعِتُونَ ) له بأنّه كالبلّور أو كالسبيكة .
( نَأى ) أي بعُد عنّا ذاتاً ( فِي قُرْبِهِ ) ، بحسب الدليل عليه ، أو بحسب إحاطة علمه بنا ؛
هامش
( 1 ) . في « ج » : - / « من » .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « فَسلَّمتُ » .
( 3 ) . في « ج » : « بفتحتين » .
( 4 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2184 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 111 ( قمن ) .
( 5 ) . أي أحاديث باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى .
( 6 ) . في « أ » : - / « غايبة معلوم باب ضرب وعلم » .