( فَلَا أَوَّلَ لِأَوَّلِيَّتِهِ ) . تفريعٌ على « لم يزل ولا يزال » باعتبار تقييدهما بالحال .
( رَفِيعاً فِي أَعْلى عُلُوِّهِ ) . « أعلى » مضاف إلى علوّ ، ومجموع المضاف والمضاف إليه مضاف إلى الضمير من قبيل : « حَبّ رمّانك » .
( شَامِخُ الْأَرْكَانِ ) . الجبال الشوامخ هي الشواهق ، وقد شمخ الجبل كنصر فهو شامخ .
وركن الشيء : جانبه الأقوى . وهو يأوي إلى ركنٍ شديد ، أي عزٍّ ومَنَعة . والكلام استعارة .
( رَفِيعُ الْبُنْيَانِ ، عَظِيمُ السُّلْطَانِ ، مُنِيفُ الْآ لَاءِ ) . يقال : أناف على الشيء : إذا أشرف .
وأنافت الدراهم على المائة ، أي زادت . « 1 » والآلاء النعمُ واحدها « إلى » بالفتح والكسر ، وبفتحتين وبكسر الهمز وفتح اللام ، وألو بالفتح .
( سَنِيُّ الْعَلْيَاءِ ) . السنا بالفتح والمدّ : الرِّفعة ، والسنيّ : الرفيع . والعليا بفتح المهملة وسكون اللام والخاتمة والمدّ : السماء ، وكلّ مكان مشرف .
( الَّذِي يَعْجِزُ الْوَاصِفُونَ ) أي الذين حاولوا بيان عظمته .
( عَنْ كُنْهِ ) أي قدر ( صِفَتِهِ ) . مصدر قولك : وصفت فلاناً . والمراد هنا عظمته .
( وَلَا يُطِيقُونَ ) أي لا يستطيعون ( حَمْلَ مَعْرِفَةِ إِلهِيَّتِهِ ) أي معبوديّته بالحقّ ؛ لأنّهم لا يمكن أن يعرفوا طبقات الملائكة وأنواع عباداتهم ونحو ذلك .
( وَلَا يَحُدُّونَ ) ؛ بالحاء المهملة وشدّ الدال المهملة ، بصيغة المعلوم ، من باب « 2 » نصر ، أي لا يميّزون ؛ أو بالجيم وتخفيف الدال « 3 » من باب ضرب من المثال ، أي لا يعلمون .
( حُدُودَهُ ) . حدّ الشيء : منتهاه . والضمير لإلهيّته ، والتذكير لأنّه مصدر ، وجمع الحدود باعتبار أصناف عبادات الملائكة وغيرهم .
( لِأَنَّهُ بِالْكَيْفِيَّةِ لَايُتَنَاهى إِلَيْهِ ) . الضميران لمصدر « يحدّون » ، أو الأوّل للشأن .
والمراد بالكيفيّة ما يقال في جواب السؤال بكيف . « لا يتناهى » بصيغة المجهول من
هامش
( 1 ) . تاج العروس ، ج 12 ، ص 517 ( نوف ) .
( 2 ) . في « ج » : « بالمهملة وشدّ الثانية معلوم باب » بدل « بالحاء » إلى هنا .
( 3 ) . في « ج » : « المهملة » بدل « الدال » .