( ثُمَّ قَوْلِهِ عليه السلام ) ؛ بالجرّ معطوفٌ على قوله : « لا من شيء كان » أي ثمّ ألا ترون إلى قوله :
( « لَيْسَتْ لَهُ صِفَةٌ تُنَالُ ، وَلَا حَدٌّ يُضْرَبُ لَهُ فِيهِ الْأَمْثَالُ ، كَلَّ دُونَ صِفَاتِهِ تَحْبِيرُ اللُّغَاتِ » فَنَفى عليه السلام أَقَاوِيلَ ) ؛ كأنّها جمع « اقوولة » « 1 » مثل أعجوبة وأعاجيب ، واحدوثة وأحاديث .
( الْمُشَبِّهَةِ حِينَ شَبَّهُوهُ بِالسَّبِيكَةِ ) . تقول : سبك الفضّة وغيرها كضرب : إذا أذابها ونقّاها . والفضّة : سبيكة . « 2 »
( وَالْبِلَّوْرَةِ ) ؛ واحدة « البلّور » بفتح الموحّدة وضمّ اللام المشدّدة وسكون الواو ومهملة ، ويجوز كسر الموحّدة وفتح اللام : جوهر معروف . « 3 »
( وَغَيْرَ ذلِكَ مِنْ أَقَاوِيلِهِمْ مِنَ الطُّولِ وَالِاسْتِوَاءِ ) أي « 4 » في الأعضاء .
( وَقَوْلَهُمْ ) ؛ بالنصب ، عطف على أقاويل المشبّهة .
( « مَتى مَا لَمْ تَعْقِدِ الْقُلُوبُ مِنْهُ عَلى كَيْفِيَّةٍ ) ؛ بصيغة المجهول من باب ضرب ، يُقال :
عقد زيد قلبه على كذا : إذا اعتقده . والمراد بالكيفيّة الكيفيّة المحسوسة .
( وَلَمْ تَرْجِعْ ) ؛ بصيغة المعلوم من باب ضرب . والضمير للقلوب .
( إِلى إِثْبَاتِ هَيْئَةٍ ، لَمْ تَعْقِلْ ) ؛ بصيغة المعلوم من باب ضرب . والضمير للقلوب .
( شَيْئاً ) . توهّموا أنّ كلّ شيءٍ محسوس .
( فَلَمْ تُثْبِتْ ) ؛ معلوم باب الإفعال . والضمير للقلوب .
( صَانِعاً » فَفَسَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ وَاحِدٌ بِلَا كَيْفِيَّةٍ ، وَأَنَّ الْقُلُوبَ تَعْرِفُهُ بِلَا تَصْوِيرٍ وَلَا إِحَاطَةٍ ) . ( ثُمَّ قَوْلِهِ عليه السلام ) ؛ بالجرّ معطوف على قوله : « لا من شيء كان » .
( « الَّذِي لَايَبْلُغُهُ بُعْدُ الْهِمَمِ ، وَلَا يَنَالُهُ غَوْصُ الْفِطَنِ ، وَتَعَالَى الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ مَعْدُودٌ ، وَلَا أَجَلٌ مَمْدُودٌ ، وَلَا نَعْتٌ مَحْدُودٌ » ) .
هامش
( 1 ) . في « أ » : « أقولة » .
( 2 ) . مختار الصحاح ، ص 153 ( سبك ) .
( 3 ) . القاموس الميحط ، ج 1 ، ص 377 ( البلور ) .
( 4 ) . في « أ » : - / « أي » .