( فَسُبْحَانَ ) . تفريع على عدم هذا النفع في فعله تعالى ، فإنّ عدم الانتفاع إنّما يكون في فعل ليس لفاعله فيه مشقّة .
( الَّذِي لَايَؤُودُهُ ) . يُقال : آدني الحمل يؤودني أوداً ، أي أثقلني ؛ وأنا مؤود كمقول . « 1 »
( خَلْقُ مَا ابْتَدَأَ ، وَلَا تَدْبِيرُ مَا بَرَأَ ) . البرء بالفتح : الخلق لا عن مثال . ولهذه اللفظة من الاختصاص بخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات ، وقلّما تستعمل في غير الحيوان ، يُقال : برأ اللَّه النسمة ، وخلق السماوات والأرض . « 2 »
( وَلَا مِنْ عَجْزٍ وَلَا مِنْ فَتْرَةٍ ) ؛ « 3 » بفتح الفاء وسكون المثنّاة فوق : الانكسار والضعف .
( بِمَا خَلَقَ اكْتَفى ) . الظرف متعلّق بالفعل بعده ، وبعد هذا التعلّق يلاحظ تعلّق الظرفين السابقين بذلك الفعل .
( عَلِمَ مَا خَلَقَ ) . استئنافٌ بياني لقوله : « ولا مِن عجز » إلى آخره ؛ أي علم المصلحة في خلق ما خلق .
( وَخَلَقَ مَا عَلِمَ ) أي علم أنّ فيه المصلحةَ .
( لَا بِالتَّفْكِيرِ فِي عِلْمٍ ) . « في » بمعنى اللام كما في « عُذّبتِ امرأة في هرّة » . « 4 »
( حَادِثٍ أَصَابَ مَا خَلَقَ ، وَلَا شُبْهَةٌ ) « 5 » ؛ مرفوعٌ بالابتداء ، والخبرُ قوله :
( دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِيمَا لَمْ يَخْلُقْ ، لكِنْ قَضَاءٌ مُبْرَمٌ ) أي لكنّ الفرق بين ما خلق وما لم يخلق ، قضاء ، أي بقضاء .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 442 ( أود ) .
( 2 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 111 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 31 ( برأ ) .
( 3 ) . في حاشية « أ » : « ولا من عجز ، أي ليس اكتفاؤه بما خلق عن عجز ولا من فتور ، بل إنّما هو لعدم إمكان الزائد عليه ونقص قابليّة ما خلق لأزيد ، فالنقصان في جانب القابل ، لا من جهة الفاعل تعالى شأنه » . الكافي ، ج 1 ، ص 430 ، ذيل 353 .
( 4 ) . مسند أحمد ، ج 2 ، ص 457 ، مسند أبي هريرة ؛ صحيح البخاري ، ج 3 ، ص 77 ، كتاب المساقاة ؛ صحيح مسلم ، ج 7 ، ص 43 باب تحريم قتل الهرّة .
( 5 ) . في الكافي المطبوع : « شبهةٍ » بتنوين كسر الأخير .