وسكون الهمزة ، بمضارع المعلوم الناقص باب منع ، أي لم يبعد . والثاني مقلوب الأوّل ؛ لأنّ مصدر كليهما النأي بفتح النون وسكون الهمز والخاتمة على ما قاله ابن الحاجب في الشافية . « 1 »
والثاني أوفق برسم الخطّ ؛ لأنّ سكون ما قبل الهمز يوجب حذفها في الرسم إذا كانت في آخر الكلمة .
والمراد بالبُعد عنها أن لا يكون شيء منها أصلًا تحت تصرّفه وخلقه .
( فَيُقَالَ : هُوَ مِنْهَا بَائِنٌ ) ؛ بالموحّدة وكسر الهمز ، أي أجنبيّ .
( وَلَمْ يَحُلْ « 2 » مِنْهَا ) ؛ بضمّ المهملة وسكون اللام ، أجوف باب نصر ، أي لم يتحوّل من صفة ذات كعلم وقدرة إلى أخرى . « من » في « منها » للتعليل .
( فَيُقَالَ لَهُ : أَيْنَ ) ؛ بفتح الهمز وسكون الخاتمة ، أي حين ؛ والجملة نائب الفاعل . أو بالهمز والألف وكسر الهمزة المنقلبة عن ياء ، أي ذو حين ، والمفرد نائب الفاعل .
ومآلهما واحد ، وهو أنّ كلّ متحوّل حادث . وأمّا الأين بمعنى الحصول في المكان فاصطلاح فلسفي . « 3 »
( لكِنَّهُ سُبْحَانَهُ أَحَاطَ بِهَا عِلْمُهُ ، وَأَتْقَنَهَا صُنْعُهُ ، وَأَحْصَاهَا حِفْظُهُ ) أي إمساكه وتصرّفه ، كما في قوله تعالى : (
« إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا »
« 4 »
)
. ومضى في أوّل العشرين . « 5 »
( لَمْ تَعْزُبْ ) ؛ بالمهملة والمعجمة والموحّدة معلومُ باب نصر وضرب ؛ أي لم تغب .
( عَنْهُ خَفِيَّاتُ غُيُوبِ الْهَوى « 6 » ) ؛ بفتحتين والقصر : ميل النفس .
( وَلَا غَوَامِضُ مَكْنُونِ ظُلَمِ الدُّجى ) ؛ بضمّ المهملة والجيم والقصر قيل : الظلمة . وقال الأصمعي : إنّما هو إلباس كلّ شيء وليس من الظلمة ، قال : ومنه قولهم : دجا الإسلام ، أي
هامش
( 1 ) . شرح شافية لابن الحاجب ، ج 1 ، ص 21 و 23 ؛ وج 4 ، ص 93 .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « لم يَخْلُ » .
( 3 ) . قواعد المرام لابن ميثم البحراني ، ص 43 .
( 4 ) . فاطر ( 35 ) : 41 .
( 5 ) . أي في الحديث 1 من باب العرش والكرسي .
( 6 ) . في الكافي المطبوع : « الهوا » .