قوي وألبس كلّ شيء . « 1 »
( وَلَا مَا فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلى إِلى ) ؛ بمعنى مع .
( الْأَرَضِينَ السُّفْلى ) . وقوله :
( لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْهَا حَافِظٌ وَرَقِيبٌ ) ، « 2 » استئنافٌ بياني ، أي هو تعالى حافظ ورقيب لكلّ شيءٍ من الأشياء يحفظه عن الزوال في مدّة بقائه ، ويدبّر أحواله في الكمال والنقصان ونحوهما .
( وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْهَا بِشَيْءٍ مُحِيطٌ ) أي بسرّ ومصلحة في خلقه محيط حتّى المعاصي ؛ فإنّ إيجادها قبيح ، ولكن خلقها حسن ومشتمل على مصلحة .
( وَالْمُحِيطُ بِمَا أَحَاطَ مِنْهَا ) أي العالم بكلّ سرّ إحاطة الشيء منها .
( الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ ) أي علمه مخصوص به .
( الَّذِي لَايُغَيِّرُهُ صُرُوفُ الْأَزْمَانِ ) أي تغيّراتها .
( وَلَا يَتَكَأَّدُهُ ) . يُقال : تكأّدني وتكاءدني الشيء ، أي شقَّ [ عليّ ] ، على تفعّل وتفاعل بمعنى [ واحد ] . « 3 »
( صُنْعُ شَيْءٍ كَانَ ) . وقوله :
( إِنَّمَا قَالَ لِمَا شَاءَ : « كُنْ » فَكَانَ ) ، استئنافٌ بياني لعدم التكأّد . وقوله :
( ابْتَدَعَ ) ، استئنافٌ بياني للاستئناف الأوّل . والابتداع فعل لا يكون باحتذاء مثالٍ .
( مَا خَلَقَ بِلَا مِثَالٍ سَبَقَ ، وَلَا تَعَبٍ وَلَا نَصَبٍ ) . التعب محرّكةً : الإعياء ، وكذلك النصب محرّكةً ، إلّاأنّ الأوّل أبلغ .
هامش
( 1 ) . حكاه الجوهري فيالصحاح ، ج 6 ، ص 2334 ( دجا ) عن الأصمعي .
( 2 ) . في حاشية « أ » : « إشارة إلى أنّ لكلّ ظاهر باطناً ، ولكلّ ملك ملكوتاً ، ولكلّ شهادة غيباً . « وكلّ شيء منها بشيءمحيط » إشارة إلى ترتّب الموجودات وكون بعضها مسبّباً للبعض وأنّه سبحانه مسبّب الأسباب » . الوافي ، ج 1 ، ص 430 ، ذيل ح 353 .
( 3 ) . لسان العرب ، ج 3 ، ص 374 ؛ تاج العروس ، ج 5 ، ص 214 ؛ مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 5 ( كاد ) .