تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
قوي وألبس كلّ شيء . « 1 » ( وَلَا مَا فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلى إِلى ) ؛ بمعنى مع . ( الْأَرَضِينَ السُّفْلى ) . وقوله : ( لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْهَا حَافِظٌ وَرَقِيبٌ ) ، « 2 » استئنافٌ بياني ، أي هو تعالى حافظ ورقيب لكلّ شيءٍ من الأشياء يحفظه عن الزوال في مدّة بقائه ، ويدبّر أحواله في الكمال والنقصان ونحوهما . ( وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْهَا بِشَيْءٍ مُحِيطٌ ) أي بسرّ ومصلحة في خلقه محيط حتّى المعاصي ؛ فإنّ إيجادها قبيح ، ولكن خلقها حسن ومشتمل على مصلحة . ( وَالْمُحِيطُ بِمَا أَحَاطَ مِنْهَا ) أي العالم بكلّ سرّ إحاطة الشيء منها . ( الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ ) أي علمه مخصوص به . ( الَّذِي لَايُغَيِّرُهُ صُرُوفُ الْأَزْمَانِ ) أي تغيّراتها . ( وَلَا يَتَكَأَّدُهُ ) . يُقال : تكأّدني وتكاءدني الشيء ، أي شقَّ [ عليّ ] ، على تفعّل وتفاعل بمعنى [ واحد ] . « 3 » ( صُنْعُ شَيْءٍ كَانَ ) . وقوله : ( إِنَّمَا قَالَ لِمَا شَاءَ : « كُنْ » فَكَانَ ) ، استئنافٌ بياني لعدم التكأّد . وقوله : ( ابْتَدَعَ ) ، استئنافٌ بياني للاستئناف الأوّل . والابتداع فعل لا يكون باحتذاء مثالٍ . ( مَا خَلَقَ بِلَا مِثَالٍ سَبَقَ ، وَلَا تَعَبٍ وَلَا نَصَبٍ ) . التعب محرّكةً : الإعياء ، وكذلك النصب محرّكةً ، إلّاأنّ الأوّل أبلغ .
هامش
( 1 ) . حكاه الجوهري فيالصحاح ، ج 6 ، ص 2334 ( دجا ) عن الأصمعي . ( 2 ) . في حاشية « أ » : « إشارة إلى أنّ لكلّ ظاهر باطناً ، ولكلّ ملك ملكوتاً ، ولكلّ شهادة غيباً . « وكلّ شيء منها بشيءمحيط » إشارة إلى ترتّب الموجودات وكون بعضها مسبّباً للبعض وأنّه سبحانه مسبّب الأسباب » . الوافي ، ج 1 ، ص 430 ، ذيل ح 353 . ( 3 ) . لسان العرب ، ج 3 ، ص 374 ؛ تاج العروس ، ج 5 ، ص 214 ؛ مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 5 ( كاد ) .