تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
( وَكُلُّ صَانِعِ شَيْءٍ فَمِنْ شَيْءٍ صَنَعَ ، وَاللَّهُ لَامِنْ شَيْءٍ صَنَعَ مَا خَلَقَ ، وَكُلُّ عَالِمٍ فَمِنْ بَعْدِ جَهْلٍ تَعَلَّمَ ) . إشارةٌ إلى قوله تعالى :
« وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ »
« 1 » على ما مضى في سابع العشرين . « 2 » ( وَاللَّهُ لَمْ يَجْهَلْ وَلَمْ يَتَعَلَّمْ ) . وقوله : ( أَحَاطَ بِالْأَشْيَاءِ عِلْماً قَبْلَ كَوْنِهَا ، فَلَمْ يَزْدَدْ بِكَوْنِهَا عِلْماً ) ، استئنافٌ بياني لعدم جهله وتعلّمه . والكون في الموضعين من التامّة ، وقوله : ( وَ « 3 » عِلْمُهُ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَهَا كَعِلْمِهِ بَعْدَ تَكْوِينِهَا ) ، استئنافٌ بياني للاستئناف الأوّل ؛ أي لا يتفاوت علمه قبلُ وبعدُ ، لا بالإجمال والتفصيل ولا بغيرهما . وقوله : ( لَمْ يُكَوِّنْهَا ) إلى آخره استئناف بياني لتكوينها ، كأنّ سائلًا يقول : إذا لم يستفد بتكوينها علماً فما الفائدة في تكوينها ؟ ( لِتَشْدِيدِ سُلْطَانٍ ، وَلَا خَوْفٍ مِنْ زَوَالٍ وَلَا نُقْصَانٍ ، وَلَا اسْتِعَانَةٍ عَلى ضِدٍّ مُثَاوِرٍ « 4 » ) . المثاورة - بالمثلّثة والمهملة - : المواثبة والمنازعة . ( وَلَا نِدٍّ مُكَاثِرٍ ) . الندّ - بالكسر - : المثل والنظير . والمكاثرة - بالمثلّثة والمهملة - : المغالبة في كثرة الأتباع ونحو ذلك ؛ يقال : كاثرناهم فكثرناهم ، أي غلبناهم بالكثرة . « 5 » ( وَلَا شَرِيكٍ مُكَابِرٍ ) . المكابرة - بالموحّدة والمهملة - : المغالبة في الكبر بالكسر : العظمة . ( لكِنْ خَلَائِقُ ) . خبر مبتدأ محذوف ؛ أي لكن ما عداه خلائق . ( مَرْبُوبُونَ ، وَعِبَادٌ دَاخِرُونَ ) . الدخور : الصغار والذلّ . « 6 »
هامش
( 1 ) . هود ( 11 ) : 7 . ( 2 ) . أي في الحديث 7 من باب العرش والكرسي . ( 3 ) . في « ج » والكافي المطبوع : - / « و » . ( 4 ) . في الكافي المطبوع : « مناو » . ( 5 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 3 - 8 ( كثر ) . ( 6 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 655 ( دخر ) .