( وَالْمَجْدِ وَالسَّنَاءِ ) ؛ بالفتح والمدّ : الرِّفعة .
( وَتَوَحَّدَ بِالتَّحْمِيدِ ، وَتَمَجَّدَ بِالتَّمْجِيدِ ) . الفعلان للمبالغة ، وذلك مبنيّ على أنّ معظم حمد العباد وتعظيمهم على أفعالهم الحسنة الاختياريّة راجع إليه ؛ لأنّها بلطفه وتوفيقه ، فكان حمد غيره وتعظيم غيره كالعدم .
( وَعَلَا عَنِ اتِّخَاذِ الْأَبْنَاءِ ، وَتَطَهَّرَ وَتَقَدَّسَ عَنْ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ ، وَعَزَّ وجَلَّ عَنْ مُجَاوَرَةِ الشُّرَكَاءِ ، فَلَيْسَ لَهُ فِيمَا خَلَقَ ضِدٌّ ، وَلَا لَهُ فِيمَا مَلَكَ نِدٌّ ، وَلَمْ يَشْرَكْهُ فِي مُلْكِهِ أَحَدٌ ، الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ ، الْمِئْبَدُ « 1 » لِلْأَبَدِ ، وَالْوَارِثُ لِلْأَمَدِ ) ، المئبد بكسر الميم وسكون الهمز وفتح الموحّدة ومهملة ، اسم آلةٍ .
والأبد بالهمز والموحّدة والمهملة كجبل وكراكع : الدائم ، وجمع الثاني كركّع ، ومنه يُقال للوحوش : أوابد وابّد كركّع ؛ لزعمهم أنّها لا تموت حتفَ أنفها . « 2 » والأمد كجبل :
منتهى الشيء ، وكراكع وككتف : ما بلغ المنتهى وفني ، وجمع الثاني كركّع ؛ يعني أنّه تعالى سبب بقاء كلّ باق ، ويبقى بعد فناء كلّ فان .
( الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ وَحْدَانِيّاً ) ؛ بفتح الواو وسكون الحاء « 3 » المهملة منسوب إلى الوحد أو الوحدة بزيادة الألف والنون للمبالغة .
( أَزَلِيّاً قَبْلَ بَدِيِّ « 4 » الدُّهُورِ ، وَبَعْدَ صُرُوفِ الْأُمُورِ ) .
البَدِيّ بفتح الموحّدة وكسر المهملة وتشديد « 5 » الخاتمة أو تخفيفها من الناقص الواوي ، فعيل بمعنى فاعل ، أو مخفّف فاعل ؛ من بدا الشيء من باب نصر : إذا ظهر .
والمراد ما ظهر في الدهور من أمور الدنيا المشوبة بالباطل .
والصروف بضمّ المهملتين جمع « صِرف » بالكسر ، وهو الخالص من كلّ شيء .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « المبيد » .
( 2 ) . حكاه في لسان العرب ، ج 3 ، ص 68 عن الأصمعي .
( 3 ) . في « ج » : - / « الحاء » .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : « بَدْءِ » .
( 5 ) . في « ج » : « شدّ » .