( وَالْوَاصِفُونَ ) له بالعظمة ( لَا يَبْلُغُونَ نَعْتَهُ ) أي قدر عظمته .
( حَدَّ « 1 » الْأَشْيَاءَ ) . استئناف لبيان قوله : « لا يبلغون » . ومضى معنى الحديث في سادس الحادي عشر . « 2 »
( كُلَّهَا ) . فيه دلالة على بطلان المجرّدات .
( عِنْدَ خَلْقِهِ إيَّاهَا « 3 » إِبَانَةً لَهَا مِنْ شِبْهِهِ ، وَإِبَانَةً لَهُ مِنْ شِبْهِهَا ) . الشَبَه - بفتحتين - : الشباهة .
وفيه دلالة على أنّه لو وجد مجرّد لوقع الشبه .
إن قلت : هذا يدلّ على أنّ خلق المجرّدات ممكن ، فإنّ الإبانة هنا مفعول له ، فيمكن أن لا تحدّ فلا تبان .
قلت : لا دلالة ؛ لأنّ في التعليل في أمثال هذا تجوّزاً ، والمقصود ظهور دلالة المحدوديّة على البينونة والمخلوقيّة ، كما مضى في سادس الحادي عشر ؛ « 4 » فكأنّه لم يحدّ إلّا للإبانة . أو لأنّ المراد بالإبانة إظهار البينونة ، ويمكنه أن لا يحدّ بأن لا يوجد شيئاً ؛ ألا ترى إلى قوله : « وإبانة له من شبهها » فإنّ المراد به نفي أن يكون تعالى مادّياً ، كما أنّ المراد بالسابق نفي أن تكون الأشياء مجرّدة . ولا شكّ أنّ كونه تعالى مادّياً محال بالذات .
( فَلَمْ يَحْلُلْ فِيهَا ) ؛ بالمهملة ، بصيغة معلوم باب نصر وضرب ، والفاء للتفريع .
والمراد بالحلول في الأشياء أن يكون مكانيّاً ، ومكانه جميع أمكنة الأشياء ، « 5 » وبعضها بالتداخل . وسيجئ في تفسير المصنّف أنّ المراد بالحلول أن يكون من أعراض الأجسام .
( فَيُقَالَ : هُوَ فِيهَا كَائِنٌ ، وَلَمْ يَنْأَ عَنْهَا ) ؛ بسكون النون وفتح الهمز ، أو بفتح النون
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « وحَدَّ » .
( 2 ) . أي في الحديث 6 من باب النهي عن الجسم والصورة .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : - / « إيّاها » .
( 4 ) . أي في الحديث 6 من باب النهي عن الجسم والصورة .
( 5 ) . في « ج » : « أو » .