الرابع :
( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَجَّالِ ) ؛ بفتح المهملة ، وشدّ الجيم .
( عَنْ ثَعْلَبَةَ ) ؛ بفتح المثلّثة ، وسكون المهملة .
( عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ » :
« 1 » السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَسِعْنَ الْكُرْسِيَّ ، أَمِ الْكُرْسِيُّ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ؟ ) . ليس منشؤ السؤال الشكّ في المسؤول عنه ؛ لأنّه صريح القرآن ، بل منشؤه التعجّب الناشئ من توهّم أنّ الكرسيّ جسم مخصوص ، كما ذهب إليه قوم . « 2 »
( فَقَالَ : بَلِ الْكُرْسِيُّ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَالْعَرْشَ ، وَكُلَّ « 3 » شَيْءٍ وَسِعَ الْكُرْسِيُّ ) .
« العرش » و « كلّ » منصوبان على المفعوليّة لقوله : « وسع » . والمراد بالعرش كتاب اللَّه الذي فيه تبيان كلّ شيء ، فالمراد ب « كلّ شيء » ما تبيانه في الكتاب ، موافقاً لآية سورة النحل :
« وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » .
« 4 »
و « الكرسيّ » مرفوع وفاعل « وسع » .
وحاصل الجواب أنّ المراد بالكرسيّ حفظه وإمساكه تعالى ، فلا يخرج عنه شيء .
الخامس :
( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
: السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَسِعْنَ الْكُرْسِيَّ ، أَوِ الْكُرْسِيُّ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْكُرْسِيِّ ) . ظاهر ممّا مرّ .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 255 .
( 2 ) . قال الفخر الرازي في تفسيره ، ج 7 ، ص 12 ذيل آية الكرسي : « قد جاء في الأخبار الصحيحة أنّه الكرسي جسم عظيم مستقلّ بذاته تحت العرش وفوق السماء السابعة ، ولا امتناع من القول به ، فوجب القول بإثباته » . وحكاه المازندراني في شرح أصول الكافي ، ج 4 ، ص 100 ، والمشهدي في تفسير كنز الدقائق ، ج 1 ، ص 608 بلفظ « قيل » .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « كلُّ » بالرفع .
( 4 ) . النحل ( 16 ) : 89 .