وعلى الأوّل « يحمله » منصوب محلّاً ، وعلى الثاني مرفوع محلّاً ، كما قالوا في كلّ رجل وضيعتَه . وعلى التقديرين الواو في « ومن حول » للعطف .
ويجيء ذكر حول العرش في « كتاب الجنائز » في أوّل الباب الحادي والتسعين ، وهو بعد « باب في أرواح المؤمنين » « 1 » وفي « كتاب الصلاة » في أوّل « باب النوادر » وهو الباب المائة . « 2 »
( وَاللَّهُ الْحَامِلُ لَهُمُ ) أي لمن يحمله ولمن حول العرش .
( الْحَافِظُ لَهُمُ ، الْمُمْسِكُ ، الْقَائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ ، وَفَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَعَلا « 3 » ) . يكتب بالألف ، فعل ماض . وفي بعض النسخ بالياء حرف جرّ .
( كُلَّ « 4 » شَيْءٍ ، وَلَا يُقَالُ : مَحْمُولٌ ، وَلَا أَسْفَلُ - قَوْلًا مُفْرَداً لَايُوصَلُ بِشَيْءٍ - فَيَفْسُدُ اللَّفْظُ وَالْمَعْنى ) . يعني لو أوصل بشيء يكون قرينة على معنى صحيح ، لكان المعنى صحيحاً ، واللفظ فاسداً ؛ لأنّه ممّا فيه سوء أدب بدون إذن .
( قَالَ أَبُو قُرَّةَ : فَتُكَذِّبُ بِالرِّوَايَةِ الَّتِي جَاءَتْ : أَنَّ اللَّهَ إِذَا غَضِبَ إِنَّمَا يُعْرَفُ غَضَبُهُ أَنَّ ) أي بأن ( الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ يَجِدُونَ ثِقَلَهُ عَلى كَوَاهِلِهِمْ ) ؛ جمع « كاهل » بكسر الهاء ، وهو ما بين الكتفين .
( فَيَخِرُّونَ سُجَّداً ، فَإِذَا ذَهَبَ الْغَضَبُ ، خَفَّ وَرَجَعُوا إِلى مَوَاقِفِهِمْ ؟ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام :
« أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - مُنْذُ لَعَنَ إِبْلِيسَ ، إِلى يَوْمِكَ هذَا هُوَ غَضْبَانُ عَلَيْهِ ، فَمَتى رَضِيَ ؟ ) أي فليس يبقى وقت لذهاب الغضب والخفّة والرجوع إلى مواقفهم .
( وَهُوَ ) مبتدأ ، والواو للحال ، والضمير للَّه .
( فِي صِفَتِكَ ) أي في بيانك ووصفك إيّاه .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 244 ، باب آخر في أرواح المؤمنين ، ح 1 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 482 ، ح 1 .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « على » .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : « كلِّ » بالكسر .