( لَمْ يَزَلْ ) ؛ خبر المبتدأ .
( غَضْبَاناً « 1 » ) . كذا في النسخ ، وهو مبنيّ على أنّه منصرف ؛ لمجيء غضبانة في مؤنّثه ، ولا ينافيه مجيء غضبى أيضاً .
( عَلَيْهِ ) أي على إبليس .
( وَعَلى أَوْلِيَائِهِ وَعَلى أَتْبَاعِهِ ) أي الذين يتجدّد منهم يوماً فيوماً ، وساعةً فساعة ، ولحظةً فلحظة أنواع القبائح ، فإنّ الأرض لا تخلو في لحظة عن فسق وكفر متجدّد .
( كَيْفَ تَجْتَرِئُ أَنْ تَصِفَ رَبَّكَ بِالتَّغَيُّرِ مِنْ حَالٍ إِلى حَالٍ ) أي من صفة كائنة في الخارج إلى أخرى كائنة في الخارج .
( وَأَنَّهُ ) أي وبأنّه ( يَجْرِي عَلَيْهِ مَا يَجْرِي عَلَى الْمَخْلُوقِينَ ؟ ! ) من المحموليّة والجسميّة ونحو ذلك .
( سُبْحَانَهُ وَتَعَالى ، لَمْ يَزُلْ ) ؛ بضمّ الزاي من الأفعال التامّة .
( مَعَ الزَّائِلِينَ ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ مَعَ الْمُتَغَيِّرِينَ ، وَلَمْ يَتَبَدَّلْ مَعَ الْمُتَبَدِّلِينَ ، وَمَنْ ) ؛ بفتح الميم .
( دُونَهُ فِي يَدِهِ وَتَدْبِيرِهِ ، وَكُلُّهُمْ إِلَيْهِ مُحْتَاجٌ ، وَهُوَ غَنِيٌّ عَمَّنْ سِوَاهُ ) .
الثالث :
( مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) في سورة البقرة : (
« وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
« 2 » فَقَالَ : يَا فُضَيْلُ ، كُلُّ شَيْءٍ فِي الْكُرْسِيِّ ، السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْكُرْسِيِّ ) .
قد مضى في شرح عنوان الباب أنّ المراد بالكرسيّ الحفظ والإمساك . وقوله :
« السماوات » مبتدأ ، والجملة استئناف بياني للسابق ، و « كلّ شيء » من قبيل عطف التفسير ، و « في الكرسيّ » خبر المبتدأ .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « غضبانَ » .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 256 .