الثاني :
( وَعَنْهُ ) . قيل : الظاهر أنّه من كلام تلامذة المصنّف ، والضمير راجع إليه كما قلنا سابقاً في « أخبرنا » . ويؤيّده ما سيجيء كثيراً من الضمائر الراجعة إلى المصنّف . انتهى . « 1 »
( رَفَعَهُ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : لَاأَقُولُ :
إِنَّهُ قَائِمٌ ؛ فَأُزِيلَهُ عَنْ مَكَانِهِ ) ؛ فإنّ « القائم » من قام عن مكان جلوسه في العرف .
( وَلَا أَحُدُّهُ بِمَكَانٍ يَكُونُ فِيهِ ) ولا يقوم عنه .
( وَلَا أَحُدُّهُ أَنْ يَتَحَرَّكَ ) أي بأن يتحرّك .
( فِي شَيْءٍ ) أي باعتبار شيء ، كقوله تعالى :
« إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 2 » أي إلّامودّتي باعتبار قرباي ؛ أقام مودّة قرباه مقام مودّته ، وكقول الداعي : اللّهُمَّ احفظني في أهلي ، أي باعتبار أهلي ؛ أقام حفظ أهله مقام حفظه .
( مِنَ الأَرْكَانِ ) أي الأعضاء الرئيسة .
( وَالْجَوَارِحِ ) أي سائر الأعضاء . وهذا إشارة إلى أنّ حركة الجزء يستلزم حركة المجموع من حيث المجموع .
( وَلَا أَحُدُّهُ بِلَفْظِ ) ؛ مضاف إلى :
( شَقِّ ) ؛ بفتح المعجمة وشدّ القاف ، واحد « الشقوق » وهو في الأصل مصدر ، وهو مضاف إلى :
( فَمٍ ، وَلكِنْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى :
« كُنْ فَيَكُونُ »
« 3 » بِمَشِيئَتِهِ ) التقدير ، ولكن يكون بمشيئته ، كما قال تبارك وتعالى : « كُن » .
ومعنى « كما قال » هنا أوّلَ قوله ، أي لا يتخلّف الكون عن أمره أصلًا ، وإنّما زيد الفاء
هامش
( 1 ) . في حاشية « أ » : « هو ميرزا محمّد الإسترابادي رحمه الله ( منه ) » .
( 2 ) . الشورى ( 42 ) : 23 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 117 .