تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ويرجع عنه إلى آخر ، وشأنه إذا كان الاحتمال منحصراً في اثنين أن يميل إلى أحدهما ، ثمّ يميل إلى الآخر ، ثمّ يرجع إلى الأوّل وهكذا . وقال نجم الدين الرضيّ في بحث المفعول المطلق من شرح الكافية : إمّا أن يكون مصدراً مثنّى أو مجموعاً لبيان اختلاف الأنواع ، نحو : ضربته ضربتين ؛ أي مختلفتين ، « 1 » قال تعالى :
« وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا » .
« 2 » ( هَلَكَ ؛ فَاحْذَرُوا فِي صِفَاتِهِ مِنْ أَنْ تَقِفُوا لَهُ عَلى حَدٍّ ) أي من أن تجعلوا له حدّاً . ( تَحُدُّونَهُ ) ؛ استئنافيّة بيان للأمر ؛ أي لأنّكم تحدّونه حينئذٍ . ( بِنَقْصٍ ، أَوْ زِيَادَةٍ ) . ناظرٌ إلى الدليل الأوّل . ( أَوْ تَحْرِيكٍ ، أَوْ تَحَرُّكٍ ) . ناظرٌ إلى الدليل الثاني . ( أَوْ زَوَالٍ ) عن مكان ، أو إمكان زوال عن وجود . ( أَوِ اسْتِنْزَالٍ ) أي نزول . ( أَوْ نُهُوضٍ ) أي قيام . ( أَوْ قُعُودٍ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ ) ؛ اسم « إنّ » ، وخبرُه قوله : ( جَلَّ وَعَزَّ عَنْ صِفَةِ الْوَاصِفِينَ ) أي الذين يصفون اللَّه بصفة الأجسام . ( وَنَعْتِ النَّاعِتِينَ ) أي الذين يصفون اللَّه بالصورة والتخطيط . ( وَتَوَهُّمِ الْمُتَوَهِّمِينَ ) أي الذين يزعمون أنّهم يدركون خصوصيّة ذاته بالرؤية ونحوها . (
« وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ )
ليوفّقك لترك ما حُذِّر منه . (
الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ »
« 3 » ) . ترشيح للتوكّل بأنّه عالم بأحوالك .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « ضربين أي مختلفين » بدل « ضربتين أي مختلفتين » . وفي « ب » : « مختلفين » بدل « مختلفتين » . ( 2 ) . شرح الرضي على الكافية ، ج 1 ، ص 299 ، أنواع المفعول المطلق . والآية في سورة الأحزاب ( 33 ) : 10 . ( 3 ) . الشعراء ( 26 ) : 217 - 219 .