الأسماء ( عَلى خِلَافِهِ ) ؛ أي واقع على خلاف معناه . والضمير ل « كلّ » .
( وَحَالَاتِهِ ) . الواو بمعنى « مع » أو هو على مذهب من يجوّز العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجارّ . « 1 » والمراد بالحالات المدلولاتُ التي استعمل فيها .
( لَمْ تَقَعِ الْأَسَامِي عَلى مَعَانِيهَا الَّتِي كَانَتْ بُنِيَتْ عَلَيْهَا « 2 » ) ؛ استئنافٌ بياني لقوله : « كلّ ذلك على خلافه وحالاته » .
( لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَيْسَ بِأَسَدٍ وَلَا كَلْبٍ ) . ومن أقوى أمارات المجاز صحّة السلب .
( فَافْهَمْ ذلِكَ ) أي التشبيه ( رَحِمَكَ اللَّهُ ) .
اعلم أنّه توهّم بعضٌ من أمثال هذه العبارات أنّ المعانيَ اللغويّة لتلك الأسماء مفقودة في حقّه تعالى ، فإطلاق تلك الألفاظ عليه تعالى بطريق المجاز اللغوي أو العقليّ . انتهى . « 3 »
وهذا من أبعد البعيد في نحو العلم والقدرة .
( وَإِنَّمَا سُمِّيَ اللَّهُ تَعَالى بِالْعِلْمِ ) . فيه وضْع المشتقّ منه موضعَ المشتقّ مسامحةً .
وهذا شروع في تفصيل بيان اختلاف المعنى فيما نحن فيه ، وقد بيّن في العلم أنّ مصداقه نفس ذاته لا أمر ينضمّ إليه ، فيصير بسببه عالماً ، وقد دلّ على ذلك بدليلين :
الأوّل : أنّ علمه تعالى ليس بحادث ليكون بسبب مصداق منضمّ ، وهو في قوله :
« وإنّما سمّي » إلى قوله : « إلى الجهل » .
والثاني : أنّ علمه ليس مخصوصاً ببعض المعلومات دون بعض ، ليكون بسبب مصداق منضمّ ، وهو في قوله : « وإنّما سُمّي » إلى آخره .
( بِغَيْرِ عِلْمٍ حَادِثٍ عَلِمَ بِهِ الْأَشْيَاءَ ) . الباء للاستعانة باعتبار التغاير الاعتباري .
هامش
( 1 ) . حكاه الرضي في شرحه على الكافية ، ج 1 ، ص 522 عن الكوفيّين حيث قال : « قال الكوفيّون : يجوز في السعة العطف على الضمير المجرور بلا إعادة الجارّ ، والبصريّون يجوّزونه للضرورة ، وأمّا في السعة فيجوّزونه بتكلّف » .
( 2 ) . في « أ » : « عليه » .
( 3 ) . انظر شرح أصول الكافي للمازندراني ، ج 4 ، ص 47 ؛ والحاشية على أصول الكافي لرفيع النائيني ، ص 407 .