تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
( قِيلَ لَهُمْ ) ، شروعٌ في تقرير الجواب . ( إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - أَلْزَمَ الْعِبَادَ ) أي خلقهم على وجه يلزمهم . ( اسْماً « 1 » ) ؛ بصيغة المفرد ، أو الجمع . ( مِنْ أَسْمَائِهِ ) أي لا جميع الأسماء . وهذا دفع لأن يكون شيء من الخلق في حاله . ( عَلَى اخْتِلَافِ الْمَعَانِي ) . ليس المراد بالمعاني مفهومات الأسماء ، أي التي استعملت الأسماء فيها من حقائقها اللغويّة أو العرفيّة أو نحو ذلك ؛ لأنّها مشتركة معنىً ، وإنكاره مكابرة ؛ بل المراد بالمعاني المصداقات ، أي الأمور الموجودة في الخارج في أنفسها ، المصحّحة لحمل المفهومات على الذات كالخرت « 2 » في الإنسان ، وكالذات في اللَّه تعالى . ( وَذلِكَ كَمَا يَجْمَعُ الِاسْمُ الْوَاحِدُ مَعْنَيَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ) . الكاف للتشبيه ، أي اختلاف المعنى فيما نحن فيه شبيه باختلاف المعنى في الحقيقة والمجاز ، والفرق أنّ فيما نحن فيه اتّفاقاً في المدلولين ، أي فيما يستعمل فيه اللفظ ، سواء كان معنىً حقيقيّاً للّفظ كالعالم ، أو مجازيّاً كالقائم ونحوه ، إنّما الاختلاف في المعنيين فقط ، وفي الحقيقة والمجاز يختلف المعنيان والمدلولان معاً . ( وَالدَّلِيلُ عَلى ذلِكَ ) أي على المشبّه به . ( قَوْلُ النَّاسِ ) أي تكلّمهم بالمجاز . ( الْجَائِزُ عِنْدَهُمُ الشَّائِعُ ، وَهُوَ ) أي المجاز . ( الَّذِي خَاطَبَ اللَّهُ بِهِ الْخَلْقَ ، فَكَلَّمَهُمْ بِمَا يَعْقِلُونَ ) أي لولا أن يكون المجاز في كلامهم لما عقلوا . ( لِيَكُونَ عَلَيْهِمْ حُجَّةً فِي تَضْيِيعِ مَا ضَيَّعُوا ) . وقوله : ( فَقَدْ يُقَالُ ) ، بيانٌ لقول الناس . ( لِلرَّجُلِ : كَلْبٌ ، وَحِمَارٌ ، وَثَوْرٌ ، وَسُكَّرَةٌ ، وَعَلْقَمَةٌ ) أي حنظل ( وَأَسَدٌ ، كُلُّ ذلِكَ ) أي
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « أسماءً » . ( 2 ) . الخرت : ثقب الإبرة والفأس والاذن ونحوها ، والجمع « خروت » و « أخرات » . الصحاح ، ج 1 ، ص 248 ( خرت ) .