( قِيلَ لَهُمْ ) ، شروعٌ في تقرير الجواب .
( إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - أَلْزَمَ الْعِبَادَ ) أي خلقهم على وجه يلزمهم .
( اسْماً « 1 » ) ؛ بصيغة المفرد ، أو الجمع .
( مِنْ أَسْمَائِهِ ) أي لا جميع الأسماء . وهذا دفع لأن يكون شيء من الخلق في حاله .
( عَلَى اخْتِلَافِ الْمَعَانِي ) . ليس المراد بالمعاني مفهومات الأسماء ، أي التي استعملت الأسماء فيها من حقائقها اللغويّة أو العرفيّة أو نحو ذلك ؛ لأنّها مشتركة معنىً ، وإنكاره مكابرة ؛ بل المراد بالمعاني المصداقات ، أي الأمور الموجودة في الخارج في أنفسها ، المصحّحة لحمل المفهومات على الذات كالخرت « 2 » في الإنسان ، وكالذات في اللَّه تعالى .
( وَذلِكَ كَمَا يَجْمَعُ الِاسْمُ الْوَاحِدُ مَعْنَيَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ) . الكاف للتشبيه ، أي اختلاف المعنى فيما نحن فيه شبيه باختلاف المعنى في الحقيقة والمجاز ، والفرق أنّ فيما نحن فيه اتّفاقاً في المدلولين ، أي فيما يستعمل فيه اللفظ ، سواء كان معنىً حقيقيّاً للّفظ كالعالم ، أو مجازيّاً كالقائم ونحوه ، إنّما الاختلاف في المعنيين فقط ، وفي الحقيقة والمجاز يختلف المعنيان والمدلولان معاً .
( وَالدَّلِيلُ عَلى ذلِكَ ) أي على المشبّه به .
( قَوْلُ النَّاسِ ) أي تكلّمهم بالمجاز .
( الْجَائِزُ عِنْدَهُمُ الشَّائِعُ ، وَهُوَ ) أي المجاز .
( الَّذِي خَاطَبَ اللَّهُ بِهِ الْخَلْقَ ، فَكَلَّمَهُمْ بِمَا يَعْقِلُونَ ) أي لولا أن يكون المجاز في كلامهم لما عقلوا .
( لِيَكُونَ عَلَيْهِمْ حُجَّةً فِي تَضْيِيعِ مَا ضَيَّعُوا ) . وقوله :
( فَقَدْ يُقَالُ ) ، بيانٌ لقول الناس .
( لِلرَّجُلِ : كَلْبٌ ، وَحِمَارٌ ، وَثَوْرٌ ، وَسُكَّرَةٌ ، وَعَلْقَمَةٌ ) أي حنظل ( وَأَسَدٌ ، كُلُّ ذلِكَ ) أي
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « أسماءً » .
( 2 ) . الخرت : ثقب الإبرة والفأس والاذن ونحوها ، والجمع « خروت » و « أخرات » . الصحاح ، ج 1 ، ص 248 ( خرت ) .