لشيء ، ولا علّة لقديمٍ آخَرَ ، والنفي الثاني لازم للنفي الأوّل .
( فَقَدْ بَانَ ) أي ظهر ( لَنَا بِإِقْرَارِ الْعَامَّةِ ) أي إقرار المخالفين بأنّه تعالى قديم .
( مُعَجِّزَةِ « 1 » ) ؛ بالجرّ صفة للعامّة . وهي إمّا بالمهملة والجيم والمهملة ، بصيغة اسم الفاعل ، من باب التفعيل أو الإفعال . والتعجير والإعجار : التوسيع . وإمّا بالزاي بصيغة اسم المفعول ، من باب التفعيل أو الإفعال . ومآل الكلّ واحد .
( الصِّفَةِ ) ؛ بالجرّ مضاف إليه لمعجرة . وعلى الأوّلين اللام للعهد الخارجي ؛ أي الصفة التي هي القدم . والمراد القائلون بأنّ القدم يسع متعدّداً .
وعلى الأخيرين اللام للجنس ، أو للاستغراق . والمراد القائلون بأنّ صفاته تعالى موجودات في أنفسها في الخارج ، قائمة به ، قديمة معه ، لم تزل معه في ديمومته .
( أَنَّهُ لَاشَيْءَ قَبْلَ اللَّهِ ، وَلَا شَيْءَ مَعَ اللَّهِ فِي بَقَائِهِ ) . يعني القول والإقرار بالقدم يستلزم ذلك .
( وَبَطَلَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَهُ أَوْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ ) .
الضمير في « قبله » و « معه » راجع إلى اللَّه تعالى ، فزعم أنّه كان قبله شيء مفروض استظهاراً وإشارةً إلى أنّ زعْم أنّه معه شيء كزعم أنّه كان قبله شيء .
ويحتمل أن يكون الضمير راجعاً إلى القديم المطلق .
( وَذلِكَ ) . استدلالٌ على أنّ القدم إذا عُقل حقَّ تعقّله ، عُلم أنّه ينافي التعدّد بأن يكون أحدهما معلولًا للآخر .
( أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ فِي بَقَائِهِ ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ خَالِقاً لَهُ ) . المراد بالخالق هنا المؤثّر في وجود الشيء ، سواء كان بالإيجاب أو بالاختيار . وإنّما لم يقل « فاعلًا » إشارةً إلى أنّ فعله لا يكون إلّابالاختيار ، فهو رمز إلى دليل آخر على عدم تعداد القديم .
( لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ ، فَكَيْفَ يَكُونُ خَالِقاً لِمَنْ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ ؟ ! ) . تصريحٌ بما أشار إليه بقوله :
« للعاقل » يعني أنّه ليس مفهوم القدم أمراً وجوديّاً بأن يكون للقديم ظرف معيّن يؤثّر
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « مُعْجِزَةَ » .