اقْتَدِهْ »
« 1 » ، فأجرى الوصلَ مُجْرَى الوقفِ . انتهى . « 2 »
ومقصود الإمام عليه السلام أنّ في باطن تلك الحيوانات من الأحشاء وآلات القبض والبسط ونحوها اموراً لا يمكنني بيانها لك مفصّلًا ؛ لأنّها غير محسوسة ، فلا يبلغها فهمك ، فاتركها ولا تطلب منّي بيانها . وهذا نوع من الكلام فيه تهويل وتعظيم وإشارة إلى رعاية دقائق الحكمة بحيث لا يُعدّ ولا يُحصى .
ويمكن أن يكون مأخوذاً من النهاية ؛ يُقال : أنهى الرجل كذا : إذا أبلغه . « 3 »
والأوّل أنسب بالمقام .
وفي كتاب التوحيد لابن بابويه بعد قوله : « مع حمرة » : « وما لا يكاد » إلى آخره ، « 4 » وحينئذٍ هو معطوف على « تأليف » أو على « ألوانها » أي وتأليف أعضائها التي لا تكاد .
( لِدَمَامَةِ خَلْقِهَا لَاتَرَاهُ عُيُونُنَا ، وَلَا تَلْمِسُهُ أَيْدِينَا ) . الظرف متعلّق ب « لا يكاد » « 5 » أو ب « لا تراه ولا تلمسه » . وعلى الأوّل جملة « لا تراه » استئناف بياني ، وعلى الثاني المجموع استئناف بياني .
و « الدمامة » بفتح المهملة : القِصَر والصِغَر . وضمير « خلقها » لمرجع ضمير « ألوانها » .
والضميران الآخران ل « ما » .
وقوله : « لا تلمسه أيدينا » أي لا يمكن معرفتُهُ باللمس .
( عَلِمْنَا ) ؛ جواب « فلمّا » .
( أَنَّ خَالِقَ هذَا الْخَلْقِ لَطِيفٌ ، لَطُفَ ) ؛ كحسن .
( بِخَلْقِ مَا سَمَّيْنَاهُ بِلَا عِلَاجٍ ) أي بلا جسم خارج عن البدن يكون وسيلة لفعلٍ كالدواء للطبيب ، والقَدُوم للنجّار .
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 90 .
( 2 ) . النهاية ، ج 5 ، ص 139 ( نها ) .
( 3 ) . النهاية ، ج 5 ، ص 139 ( نها ) .
( 4 ) . التوحيد ، ص 186 ، باب أسماء اللَّه و . . . ، ح 1 .
( 5 ) . في « ج » : « لا تكاد » .