( وَلَا أَدَاةٍ ) أي وبلا جسم داخل في البدن يكون تحريكه وسيلة لفعلٍ كعضلات القبض والبسط والجوارح .
( وَلَا آلَةٍ ) أي وبلا حالة موجودة في نفسها في الخارج يكون إحداثها وسيلة لفعل كحركة الروح الإنساني لتحريك عَضَلةٍ وعضوٍ لاستعمال علاج مثلًا .
( وَإنَّ « 1 » ) ؛ بكسر الهمزة للتحقيق ، أو بفتحها للعطف على « أنّ خالق » .
( كُلَّ صَانِعِ شَيْءٍ فَمِنْ شَيْءٍ ) أي من مادّة ( صَنَعَ ، وَاللَّهُ الْخَالِقُ اللَّطِيفُ الْجَلِيلُ ) . ذكره لئلّا يُتوهّم من اللطفِ الصِغَرُ .
( خَلَقَ وَصَنَعَ لَامِنْ شَيْءٍ ) : لا من مادّة .
وحاصل الفرق بين لطف اللَّه ولطف خلقه بأمرين : الأوّل : عدم العلاج والأداة ، بل بمحض القدرة التي لا يمتنع منها دقيق ولا جليل ، والعلم الذي لا يخفى معه دقيق ولا جليل . الثاني : عدم المادّة .
الثاني :
( عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ مُرْسَلًا ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ : قَالَ : اعْلَمْ - عَلَّمَكَ اللَّهُ الْخَيْرَ - أَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - قَدِيمٌ ، وَالْقِدَمُ صِفَتُهُ الَّتِي دَلَّتِ الْعَاقِلَ ) أي من عقل كنه المراد من القدم ، وأنّه يرجع إلى معنى سلبي هو عدم انقطاع زمان وجوده في جانب الماضي ، لا إلى معنى وجودي هو تحقّقه في زمان خاصّ يسمّى أزلًا ، حتّى يتوهّم أنّه يمكن أن يوجد اللَّه تعالى شيئاً فيه ، فيكون أثره أيضاً قديماً .
( عَلى أَنَّهُ لَاشَيْءَ قَبْلَهُ ) أي لم يصدر عن شيء .
( وَلَا شَيْءَ مَعَهُ ) أي لم يصدر عنه شيء .
( فِي دَيْمُومَتِهِ « 2 » ) ؛ بفتح المهملة وسكون الخاتمة وضمّ الميم وسكون الواو وفتح الميم والمثنّاة فوقُ والضميرِ ؛ أي في دوامه . والظرف متعلّق بالنفي الأخير .
والحاصل أنّ تعقّل مفهوم القدم يرشد إلى أنّه لا يمكن أن يكون ما هو قديم معلولًا
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « وأنّ » بفتح الهمزة .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « ديموميّته » .