مكسورة جارّة ، وثانيتهما مفتوحة ، وشدّ المهملة ؛ أي ليس ببصّار بصر ، وهو كلام برأسه ؛ أعطي « لا » حكم « 1 » « ليس » ؛ لمضارعتها لها في النفي كقول الأخطل :
وشارب مُربحٍ بالكأس نادمني « 2 » * لا بالحَصور « 3 » ولا فيها بساّرٍ « 4 »
ولعلّه بالمثنّاة فوقُ المفتوحةِ ، أو المكسورة وسكون الموحّدة ، مصدر باب التفعيل ، أو اسم المصدر كتكرار بالفتح والكسر ، يُقال : بصر به كعلم وحسن : إذا رآه .
وبصّر به بالتشديد للمبالغة .
( وَمُحَرَّمٌ عَلَى الْقُلُوبِ أَنْ تُمَثِّلَهُ ) أي لا يتأتّى من القلوب تمثيله أي تصويره بصورة .
( وَعَلَى الْأَوْهَامِ أَنْ تَحُدَّهُ ، وَعَلَى الضَّمَائِرِ أَنْ تُكَوِّنَهُ ) أي أن تتصوّره على ما هو كائن عليه . والمعنى : أن يعلم مائيّته .
( جَلَّ وَعَزَّ عَنْ إِدَاتِ ) . أصلها « إدوات » حذفت الواو لمناسبة « سمات » .
( خَلْقِهِ ، وَسِمَاتِ بَرِيَّتِهِ ، وَتَعَالى عَنْ ذلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً ) .
الثامن :
( عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَقَالَ عليه السلام : اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ؟ فَقَالَ : مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : حَدَدْتَهُ ) أي حصرت اللَّه أكبر في بعض معناه ؛ إذ معناه فوق هذا وأشمل منه .
( فَقَالَ الرَّجُلُ : كَيْفَ أَقُولُ ؟ قَالَ : قُلْ : اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ ) أي من أن يعرف كنه كبريائه وعظمته .
أفعل التفضيل قد يستعمل للمفاضلة بين شيئين محقّقين مشتركين في المشتقّ منه ،
هامش
( 1 ) . في حاشية « أ » : « ( لا ) مفعول أول قائم مقام الفاعل ، ( حكم ) مفعول ثان مهدي » .
( 2 ) . نادمه منادمة ونداماً : جالسه على الشراب . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 180 ( نوم ) .
( 3 ) . الحصور : الضيق الصدر . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 9 ( حصر ) .
( 4 ) . ذكر صدره الخليل الفراهيدي في كتاب العين ، ج 3 ، ص 114 عن الأخطل ، وذكره بتمامه في ج 7 ، ص 289 ، وفيه : « بسوار » بدل « بسآر » . وذكره ابن السكّيت في ترتيب إصلاح المنطق ، ص 16 ، وفيه : « بسوار » ؛ وابن قتيبة في غريب الحديث ، ج 2 ، ص 105 ؛ والجوهري في الصحاح ، ج 2 ، ص 632 .