( قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : أَيُّ شَيْءٍ اللَّهُ أَكْبَرُ ؟ ) أي ما معناه .
( فَقُلْتُ : اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، فَقَالَ : وَكَانَ ثَمَّ ) أي في جنب كبريائه وعظمته تعالى ( شَيْءٌ ) يقاس بينه وبين اللَّه .
( فَيَكُونَ ) أي اللَّه ( أَكْبَرَ مِنْهُ ؟ ) . يعني إنّ هذا وإن كان حقّاً ، لكن ليس معناه منحصراً فيه لسهولته ، فلا ينبغي الاهتمام به ، كما مرَّ بيانه في شرح السابق .
( فَقُلْتُ : فَمَا هُوَ ؟ ) أي فما معناه .
( قَال : اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ ) . مضى معناه آنفاً .
العاشر :
( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ « سُبْحَانَ اللَّهِ » فَقَالَ : أَنَفَةٌ لِلَّهِ ) . الأنفة - بالهمز والنون والفاء المفتوحات - : الحميّة والغيرة ؛ يُقال : أنف من الشيء كعلم أنفاً وأنفةً : إذا كرهه وشرف نفسه عنه . « 1 » وبالقاف : التعجّب . « 2 »
وعلى الأوّل معنى الكلام : أنفة ثابتة لنا لأجل اللَّه تعالى ، وذلك حين نذكره تعالى بذلك ونريد أنّه منزّه عمّا يصفه الواصفون المشبّهون له بخلقه . ويحتمل أن يُقال : أنفة ثابتة للَّهفي تعليمه خلقه ، أو التكلّم به في القرآن . وفي بعض النسخ « أنفة اللَّه » .
وعلى الثاني « 3 » كان أوفق بما يجيء في « كتاب الصلاة » في خامس « باب أدنى ما يجزئ من التسبيح » من قوله : « ألا ترى أنّ الرجل إذا عجب من الشيء قال : سبحان اللَّه » . « 4 »
الحادي عشر :
( أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ مَوْلى طِرْبَالٍ ) ؛ بكسر الطاء ، وسكون الراء المهملتين ، والموحّدة .
( عَنْ هِشَامٍ الْجَوَالِيقِيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ « 5 » :
« سُبْحانَ اللَّهِ » *
: مَا يُعْنى
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 76 ؛ لسان العرب ، ج 9 ، ص 15 ( أنف ) .
( 2 ) . كتاب العين ، ج 5 ، ص 221 ؛ الصحاح ، ج 4 ، ص 1447 ( أنق ) .
( 3 ) . في حاشية « أ » : « هو أن يكون بالقاف » .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 329 ، ح 5 .
( 5 ) . في الكافي المطبوع : + / « عزّوجلّ » . وفي « ج » : - / « اللَّه » .