تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
بِهِ ؟ قَالَ : تَنْزِيهُهُ ) . أي عمّا يصفه الواصفون المشبّهون له بخلقه .

الثاني عشر :

( عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى جَمِيعاً ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ عليه السلام : مَا مَعْنَى « الْوَاحِدِ » ؟ ) أي في أمثال آية سورة الرعد :
« قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ »
« 1 »
.
( فَقَالَ : إِجْمَاعُ الْأَلْسُنِ عَلَيْهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ ، كَقَوْلِهِ « 2 » :
« وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ »
« 3 » ) . « إجماع » مبتدأ ، و « الألسن » جمع لسان ، وعبارة عن ألسن المشركين ، وذكر الألسن إشارة إلى أنّ أهل الألسن لايطاوعون « 4 » هذا الإجماع ، فكأنّ ألسنَهم مقهورةٌ على هذا الإجماع من قهّار . وضمير « عليه » للَّه . و « بالوحدانيّة » خبر المبتدأ ، والباء للسببيّة . و « الوحدانيّة » مبالغة الوحدة ، وهي التفرّد في خلق كلّ شيء ، أو في خلق ما وجوده بمحض نفوذ الإرادة ، وقولِ : « كُن » يعني عليه السلام إنّ إجماع الألسن على الاعتراف بوجود اللَّه وبأنّه خالقهم ، إنّما هو بسبب تلك الوحدانيّة التي اخذ منها الواحد ، سئل عليه السلام عن المشتقّ فأجاب بتفسير مبدأ الاشتقاق ؛ لظهور أنّ المقصود بالذات تفسير المبدأ ، فإنّ معنى المشتقّ معلوم من اللغة لكلّ أحد .
هامش
( 1 ) . الرعد ( 13 ) : 16 . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : + / « تعالى » . ( 3 ) . الزخرف ( 43 ) : 87 . ( 4 ) . في حاشية « أ » : « أي لا ينقادون لما يقولون ولا يرضون به ، فلا ينافي ذلك علمهم به كما في قوله تعالى في سورةالنمل :« وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ »( مهدي ) » . والآية في سورة النمل ( 27 ) : 14 .