أي نجا وظفر بالخير .
( وَالْأَوْدِيَةِ ) ؛ جمع « واد » على غير قياس ، إنّما يجمع على أفعلة فعيل مثل سريّ وأسرية للنهر .
( وَالْقِفَارِ ) ؛ بكسر القاف والفاء جمع « قفر » بالفتح ، وهو « 1 » المفازة التي لا نبات فيها ولا ماء .
( فَعَلِمْنَا أَنَّ خَالِقَهَا لَطِيفٌ بِلَا كَيْفٍ ) أي بلا أمر موجود في الخارج في نفسه عارض له تعالى ، والظرف قيد للعلم لا للمعلوم .
( وَإِنَّمَا الْكَيْفِيَّةُ لِلْمَخْلُوقِ الْمُكَيَّفِ . وَكَذلِكَ سَمَّيْنَا رَبَّنَا قَوِيّاً لَابِقُوَّةِ الْبَطْشِ ) . هو السطوة والأخذ بالعنف .
( الْمَعْرُوفِ مِنَ الْمَخْلُوقِ ، وَلَوْ كَانَتْ « 2 » قُوَّتُهُ قُوَّةَ الْبَطْشِ الْمَعْرُوفِ مِنَ الْمَخْلُوقِ ، لَوَقَعَ التَّشْبِيهُ ) في الجسميّة .
( وَلَاحْتَمَلَ الزِّيَادَةَ ) في مقدار جسمه .
( ومَا احْتَمَلَ الزِّيَادَةَ احْتَمَلَ النُّقْصَانَ ) . قد مرّ شرحه في سادس « باب النهي عن الجسم والصورة » .
( وَمَا كَانَ نَاقِصاً ) أي ما احتمل النقصان .
( كَانَ غَيْرَ قَدِيمٍ ) ؛ لأنّ ما ثبت قِدَمه امتنع عدمه .
( وَمَا كَانَ غَيْرَ قَدِيمٍ كَانَ عَاجِزاً ) ؛ لأنّه مخلوق مدبّر وجوده بقدرة خالقه الغالب عليه ، لا يمكنه الامتناع عن تدبيره . وقد دلّ الدلائل على وجود صانع للعالم بريء من كلّ نقص .
( فَرَبُّنَا - تَبَارَكَ وَتَعَالى - لَاشِبْهَ لَهُ وَلَا ضِدَّ ، وَلَا نِدَّ ) أي لا مثل .
( وَلَا كَيْفَ ، وَلَا نِهَايَةَ ، وَلَا بِبَصَّارِ « 3 » بَصَرٍ ) . الذي في النسخ بالموحّدتين : أولاهما
هامش
( 1 ) . في « ج » : « وبالفتح هو » بدل « بالفتح وهو » .
( 2 ) . في « ج » : « كان » .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « ولا تَبْصارَ » .