تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
( بِهَا ) ؛ أي بالأسماء والصفات . ( هُوَ اللَّهُ ) . مضى تفسيره في أوّل الخامس عشر « 1 » عند قوله : « فالظاهر هو اللَّه » . وهذا إشارة إلى ما تقرّر في محلّه من الفرق بين العلم بالشيء بالوجه ، والعلمِ بوجه الشيء ، وإلى أنّ ما نحن فيه من الأوّل ، لا الثاني . ( الَّذِي لَايَلِيقُ بِهِ الِاخْتِلَافُ وَلَا الِائْتِلَافُ ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُ وَيَأْتَلِفُ الْمُتَجَزِّئُ ، فَلَا يُقَالُ : اللَّهُ مُخْتَلِفُ وَلَا « 2 » مُؤْتَلِفٌ ، وَلَا اللَّهُ قَلِيلٌ ولَا كَثِيرٌ ، وَلكِنَّهُ الْقَدِيمُ فِي ذَاتِهِ ) أي لو كان مؤتلفاً وقليلًا أو كثيراً ، لكان غير قديم ومخلوقاً . وقوله : ( لِأَنَّ ) ، استدلالٌ على قوله : « لا يُقال : اللَّه مختلف » إلى قوله : « ولا كثير » . ( مَا سِوَى الْوَاحِدِ مُتَجَزِّئٌ ) أي لا متجزّئ إلّاما لم يكن واحداً . ( وَاللَّهُ وَاحِدٌ ، لَامُتَجَزِّئٌ وَلَا مُتَوَهَّمٌ بِالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ ) أي ولا يتصوّر فيه القلّة والكثرة . وقوله : ( وَكُلَّ ) ، ناظرٌ إلى قوله : « ولكنّه القديم في ذاته » ودليل عليه باعتبار ما فسّرناه به ، فهو منصوب معطوف على اسم « إنّ » . ( مُتَجَزِّئٍ أَوْ مُتَوَهَّمٍ بِالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ ، فَهُوَ مَخْلُوقٌ دَالٌّ عَلى خَالِقٍ لَهُ ؛ فَقَوْلُكَ ) . الفاء تفريعيّة ؛ أي إذا ثبت أنّه ليس معهُ شيء غيره في الأزل أي موجود في نفسه ، ثبت أنّ قولك : ( « إِنَّ اللَّهَ قَدِيرٌ » خَبَّرْتَ ) . التخبير والإخبار بمعنى ، والعائد إلى المبتدأ محذوف ، أي خبرّت به . ( أَنَّهُ لَايُعْجِزُهُ ) ؛ من الإعجاز . ( شَيْءٌ ، فَنَفَيْتَ بِالْكَلِمَةِ ) أي بالكلام ، كما تقول : كلمة التوحيد . ( الْعَجْزَ ، وَجَعَلْتَ الْعَجْزَ سِوَاهُ ) أي غير محمول عليه . وإنّما عبّر عن هذا بذاك لأنّ حمل القدرة التي تقابل العجز حمل لصفة الذات التي هي عين الذات بالمعنى الذي مضى ذكره .
هامش
( 1 ) . أي في الحديث 1 من باب حدوث الأسماء . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : - / « مختلف ولا » .
الشافي في شرح الكافي — صفحة 263 | المولى خليل القزويني / محمد حسين الدرايتي