تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ضرورةَ تغاير مفهومات الألفاظ . ( فَتَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذلِكَ ؛ وَإِنْ كُنْتَ تَقُولُ : هذِهِ الصِّفَاتُ وَالْأَسْمَاءُ لَمْ تَزَلْ ) أي قديمة . ( فَإِنَّ ) ؛ بكسر الهمزة وتشديد النون . ( « لَمْ تَزَلْ » ) أي لفظ « لم تزل » باعتبار ما يفهم منه . ( مُحْتَمِلٌ ) ؛ بصيغة اسم الفاعل . ( مَعْنَيَيْنِ . فَإِنْ قُلْتَ ) أي فإن أردت . ( لَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ فِي عِلْمِهِ وَهُوَ مُسْتَحِقُّهَا ) أي مستحقّ الأسماء والصفات . ( فَنَعَمْ ؛ وَإِنْ كُنْتَ تَقُولُ : لَمْ يَزَلْ تَصْوِيرُهَا ) أي جعلها ذات صور بإيجادها في نفسها في ذهن ، أو في خارج الذهن . ( وَهِجَاؤُهَا ) ؛ بكسر الهاء والجيم والمدّ مصدر ناقص باب نصر ، أي عدّها واحداً فواحداً ، كما يكون في الأمور الموجودة في أنفسها . ( وَتَقْطِيعُ حُرُوفِهَا ) أي تفصيل حدودها ، وتمييز كلّ واحدٍ منها عن الباقي ، كما يكون في الأمور الموجودة في أنفسها . ( فَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ شَيْءٌ ) موجود في نفسه ( غَيْرُهُ ، بَلْ كَانَ اللَّهُ وَلَا خَلْقَ ، ثُمَّ خَلَقَهَا ) أي الأسماء والصفات ( وَسِيلَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ ، يَتَضَرَّعُونَ بِهَا إِلَيْهِ ، وَيَعْبُدُونَهُ وَهِيَ ) أي الأسماء والصفات ( ذِكْرُهُ ، وَكَانَ اللَّهُ وَلَا ذِكْرَ ، وَالْمَذْكُورُ بِالذِّكْرِ هُوَ اللَّهُ الْقَدِيمُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ ، وَالْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ مَخْلُوقَاتٌ ، وَالْمَعَانِي ) . الواو بمعنى « مع » . والمراد بالمعاني مفهومات سائر ألفاظ كتاب اللَّه ، كمفهوم الأرض والسماء والبرّ والبحر ونحو ذلك . ولا يستلزم ذلك أن تكون الصفات الموجودة في الخارج وجوداً « 1 » رابطيّاً فقط ، القائمة بذاته تعالى قياماً حقيقيّاً مخلوقات « 2 » كما تقرّر في محلّه . ( وَالْمَعْنِيُّ ) ؛ بكسر النون وشدّ الخاتمة ، أو بفتح النون والألف ؛ أي المقصود بالذات .
هامش
( 1 ) . في حاشية « أ » : « مصدر للموجودة ( مهدي ) » . ( 2 ) . في حاشية « أ » : « خبر تكون في قوله : أن تكون الصفات ( مهدي ) » .