تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
بالجرّ والتنوين . ( قَبِلَهُ ) « 1 » ، بصيغة الماضي المعلوم من باب علم ، والضمير المستتر راجع إلى « اللَّه » والبارز راجع إلى « أوّل » ، والجملة نعتُ « أوّل » . والمقصود نفي أن يكون أوّليّته باعتبار أمر موجود في الخارج حلّ فيه تعالى في الزمان الماضي ، ويفنى بعد ذلك . ( وَلَا عَنْ بَدِيء « 2 » ) ؛ بفتح الموحّدة وكسر المهملة وسكون الخاتمة والهمز ، وقد يشدّد الخاتمة بعد قلب الهمز : الحادث المخلوق . والمراد هنا أمر موجود في نفسه يحلّ فيه تعالى . ( سَبَقَهُ ) ؛ بصيغة الماضي المعلوم من باب نصر وضرب ، والضمير المستتر راجع إلى « اللَّه » والبارز إلى « بَدِيء » ، والجملة نعت « بَدِيء » . والمقصود نفي أن يكون أوّليّته تعالى باعتبار سبق ذاته بدون صفة موجودة في نفسها على حدوث صفة موجودة في نفسها فيه تعالى . ( وَالْآخِرُ لَاعَنْ نِهَايَةٍ ) ؛ بكسر النون والخاتمة والتاء : الغاية ؛ أو بضمّ النون . وقيل : بكسرها والهمز والضمير الراجع إلى اللَّه : الارتفاع . وحاصلهما واحد . والمقصود نفي أن يكون آخريّته تعالى باعتبار بلوغه غاية وكمالًا لم يكن في الزمان الماضي . ( كَمَا يُعْقَلُ مِنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ ) ، مثل قولنا : ما لابن آدم والفخر ، إنّما أوّله منيّ ، وآخره منيّة . ( وَلكِنْ قَدِيمٌ ، أَوَّلٌ ، آخِرٌ ، لَمْ يَزَلْ ، وَلَا يَزَالُ ، « 3 » بِلَا بَدْءٍ وَلَا نِهَايَةٍ ) ، يعني ليس أوّليّته قبل آخريّته ، فإنّ المراد بمجموعهما عدم التغيّر « 4 » في حال من أحواله . ويوافق هذا ما في
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « قَبْلَهُ » . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : « بَدْء » . ( 3 ) . في الكافي المطبوع : « يزول » . ( 4 ) . في « ج » : « التغيير » .
الشافي في شرح الكافي — صفحة 260 | المولى خليل القزويني / محمد حسين الدرايتي