تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
نهج البلاغة من خطبة أمير المؤمنين عليه السلام : « الذي لم يسبق له حال حالًا ، فيكون أوّلًا قبل أن يكون آخراً » . « 1 » ( لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْحُدُوثُ ) . استئناف لبيان ما سبق ، وهذا ناظر إلى قوله : « قديم » . وإن جعل « الحدوث » جمع حادث كقُعود جمع قاعد « 2 » ، كان ناظراً إلى « أوّلٌ ، آخِرٌ » . وقوله : ( وَلَا يَحُولُ مِنْ حَالٍ إِلى حَالٍ ) ، ناظرٌ إلى قوله : « أوّل ، آخر » ، ومعناه ما مرّ في خامس الباب . ( خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ) . تحقيق لأوّليّته وآخريّته بالمعنى المذكور بأنّه لولا ذلك لم يكن خالقاً لكلّ شيء .

السابع :

( مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ إِلى أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالى ، لَهُ أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ فِي كِتَابِهِ ) . مضى تفسير الأسماء والصفات في شرح أوّل الخامس ، « 3 » ومضى في شرح ثالث الخامس عشر « 4 » أنّهما متّحدان بالذات ، متغايران بالاعتبار . ( وَأَسْمَاؤُهُ ) . في كتاب التوحيد لابن بابويه « فأسماؤه » بالفاء . « 5 » ( وَصِفَاتُهُ هِيَ هُوَ ؟ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : إِنَّ لِهذَا الْكَلَامِ وَجْهَيْنِ ) أي يحتمل هذا الكلام معنيين : ( إِنْ كُنْتَ تَقُولُ : « هِيَ هُوَ » ، أَيْ إِنَّهُ ذُو عَدَدٍ وَكَثْرَةٍ ) ، بأن يكون المراد حمل مفهومات تلك الألفاظ على ذاته حملَ الذاتي على الشيء حتّى يصير ذاته ذا أجزاء متعدّدة « 6 » كثيرة
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، ص 96 ، الخطبة 65 . ( 2 ) . في حاشية « أ » : « ومنه قوله تعالى في سورة البقرة « وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ » ( مهدي ) » . والآية سورة البقرة ( 2 ) : 125 . ( 3 ) . أي في الحديث 1 من باب المعبود . ( 4 ) . أي في الحديث 3 من باب حدوث الأسماء . ( 5 ) . التوحيد ، ص 193 ، باب أسماء اللَّه تعالى و . . . ، ح 7 . ( 6 ) . في « ج » : « متعدد » .