تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الحَدّ بالفتح : تمييز الشيء عن الشيء ، والحاجز بين شيئين ، ومنتهى الشيء . والمراد هنا المائيّة . والمسمّى : المعيّن . والمراد بوصفه بحدّ مسمّى بيانه بشخصه ، أو بكنه حقيقته . وهو احتراز عن وصفه بالمائيّة المطلقة ، كما مرّ في سادس الثاني « 1 » من قوله : قال له السائل : فله إنّيّة ومائيّة ؟ قال : « نعم لا يثبت الشيء إلّابإنّيّة ومائيّة » أي وصانع الأشياء غير مصنوع . وإنّما عبّر عن هذا المعنى بهذه العبارة إشارةً إلى دليل على قوله : « وكلّ موصوف مصنوع » هو ما بيّنّاه في أوّل الثاني ، « 2 » وحاصله : أنّ المراد بالموصوف المبيّنُ بحدّ مسمّى ، وهو إمّا بيانه « 3 » بشخصه ، أو بكنهه ، وكلاهما باطل . وأشار إلى بطلان الأوّل بقوله : ( لَمْ يَتَكَوَّنْ ؛ فَيُعْرَفَ كَيْنُونِيَّتُهُ بِصُنْعِ غَيْرِهِ ) . استئنافٌ بياني ، والتكوّن : « 4 » التشكّل بشكل ، وفي الحديث : « من رآني في المنام فقد رآني ؛ فإنّ الشيطان لا يتكوّنني » . « 5 » وفي رواية : « لا يتكوّن في صورتي » « 6 » أي لا يتشكّل بشكلي ، وحقيقته لا يصير كائناً بشكلي . والكينون بفتح الكاف وسكون الخاتمة وضمّ النون : الكائن الحادث ، والكينونيّة بزيادة ياء النسبة والتاء للمصدريّة : « 7 » الحدوث . ومضى في رابع « باب الكون والمكان » . والمراد هنا شكله وتشخّصه . والصنع : التدبير ، والظرف متعلّق إمّا ب « يعرف » وإمّا ب « كينونيّة » .
هامش
( 1 ) . أي في الحديث 6 من باب إطلاق القول بأنّه شيء . ( 2 ) . أي في الحديث 1 من باب إطلاق القول بأنّه شيء . ( 3 ) . في « ج » : « ببيانه » . ( 4 ) . في « ج » : « التكوين » . ( 5 ) . النهاية لابن الأثير ، ج 4 ، ص 211 ( كون ) ؛ مسند أبي يعلى ، ج 11 ، ص 405 ، ح 6530 ؛ الكامل لعبد اللَّه بن عدي ، ج 4 ، ص 237 ، ح 1064 ؛ فتوحات المكّيّة ، ج 1 ، ص 537 . ( 6 ) . النهاية لابن الأثير ، ج 4 ، ص 211 ( كون ) ؛ مسند أبي يعلى ، ج 11 ، ص 405 ، ح 6530 ؛ الكامل لعبد اللَّه بن عدي ، ج 4 ، ص 237 ، ح 1064 ؛ فتوحات المكّيّة ، ج 1 ، ص 537 . ( 7 ) . في حاشية « أ » : « متعلّق بزيادة ( مهدي ) » .