( غَايَةٌ ) ؛ خبره . والغاية : الراية . والمراد هنا العلّامة .
( مِنْ « 1 » ) ؛ بكسر الميم للتبعيض .
( غَايَاتِهِ « 2 » ) ؛ جمع غاية . والضمير راجع إلى اللَّه المذكور في قوله : « اسم اللَّه غيره » .
عاد عليه السلام بعد دفع التوهّم إلى توضيح الأمر الأوّل بدفع توهّمٍ آخَرَ ، هو أن يخصّص هذا الحكم بما عدا هذا الاسم ، بأن يجعل نفسَ المسمّى أي عَلَماً لذاته تعالى ، كما توهّمه قوم ؛ « 3 » فأفاد أنّ اللَّه - أي ما وضع هذا اللفظ له وهو ما يفهم من إطلاقه - غايةٌ من غاياته ، أي صفة من صفاته كسائر أسمائه . استعار لفظ « الغاية » لصفة من لا يعرف إلّا بالصفة ؛ تشبيهاً لها بالراية التي هي علامة مَن هي له .
( وَالْمَعْنى « 4 » ) . في بعض النسخ بفتح الميم وسكون المهملة والنون والألف ؛ أي الموجود في نفسه الذي يقصد بالغاية . وفي بعض النسخ بضمّ الميم وفتح المعجمة وتشديد الخاتمة والألف ، أو بسكون المعجمة وتخفيف الخاتمة والألف . يُقال : غيّيته وأغييتُهُ ، أي جعلته ذا غاية ؛ فمآل الجميع واحد .
( غَيْرُ الْغَايَةِ ) . وقوله :
( وَالْغَايَةُ مَوْصُوفَةٌ ) أي بحدٍّ مسمّى ، بقرينة التقييد فيما يجيء . وهذا ابتداء دليل على أنّ ذا الغاية هنا غير الغاية ؛ أي كلّ مفهوم وضع له لفظ - وهو ما سمّيناه هنا غايةً موصوف ؛ أي يمكن بيانه للغير بكنه ما وضع اللفظ له ، فإنّ وضع الألفاظ إنّما يكون للإفادة والاستفادة .
( وَكُلُّ مَوْصُوفٍ ) أي بحدٍّ مسمّى ( مَصْنُوعٌ ، وَصَانِعُ الْأَشْيَاءِ غَيْرُ مَوْصُوفٍ بِحَدٍّ مُسَمّىً ) .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « مَنْ » بفتح الميم .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « غاياه » .
( 3 ) . حكاه الرازي في تفسيره ، ج 1 ، ص 108 عن الحشوية والكرامية والأشعرية ؛ تفسير ابن كثير ، ج 1 ، ص 20 . وانظر تفسير البيضاوي ، ج 1 ، ص 29 .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : « المغيا » .