تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
( ابْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ ) . المقصود بهذا الحديث بيان خمسة أمور : الأوّل : أنّه ليس اسم من أسمائه تعالى مفهوماً عَلَميّاً ، كما توهّمه الأشاعرة في اللَّه أو الرحمن أيضاً ؛ « 1 » ولا نفسَ ذاته تعالى حقيقةً ، كما توهّمه المعتزلة حيث قالوا : هو تعالى العلم القائم بنفسه بمعنى عدم القيام بالغير ، وكذا في سائر صفات ذاته . « 2 » الثاني : أنّه ليس اسم من أسمائه تعالى موجوداً في نفسه في الخارج ، قائماً به تعالى قياماً حقيقيّاً ، كما توهّمه الأشاعرة القائلون بالمعاني القديمة . « 3 » ويظهر بمجموع هذين الأمرين أنّ شيئاً من أسمائه ليس قديماً . الثالث : أنّه لا يمكن معرفة كنه ذاته ولا شخصه ولو بأقصى ما بلغ إليه تدقيقات أذهان المخلوقين . الرابع : أنّه ليس في الممكنات مجرّد ، فليس كمثله شيء . الخامس : بطلان قول الفلاسفة الزنادقة : إنّ كلّ حادث مسبوق بمادّة قديمة متحرّكة لا ابتداء لحركتها ، كما نقل عن ابن سينا في أوّل الأوّل « 4 » عند شرح الدليل الثاني . « 5 » وأشار إلى الأمر الأوّل بقوله : ( اسْمُ اللَّهِ غَيْرُهُ ) . « 6 » المراد بالاسم ما هو جزء للكلام النفسي ، ويحمل عليه تعالى مواطأةً كالعالم .
هامش
( 1 ) . انظر تفسير الرازي ، ج 1 ، ص 108 ؛ شرح المواقف ، ج 8 ، ص 207 ؛ شرح المقاصد ، ج 2 ، ص 169 . ( 2 ) . حكاه في تفسير الرازي ، ج 1 ، ص 108 عن المعتزلة ؛ شرح المواقف ، ج 8 ، ص 207 ؛ شرح المقاصد ، ج 2 ، ص 169 . ( 3 ) . حكاه عن الأشاعرة ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، ج 1 ، ص 74 ؛ وج 20 ، ص 227 . ( 4 ) . أي الحديث 1 من كتاب العقل والجهل . ( 5 ) . الشفاء ، ص 373 ، فضل 1 ، انتشارات ناصر خسرو ، الطبعة الأولى . ( 6 ) . في حاشية « أ » : « اسم اللَّه غيره ، سواء أريد به اللفظ ، أو الكتابة ، أو المفهوم الذي يفتقر في وجوده وتعلّقه إلى غيره . وهذا الحكم ظاهر » الوافي ، ج 1 ، ص 468 ، ذيل ح 378 .