( فَمَعْنَاهُ : اللَّهُ ، وَاسْمُهُ : الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) . المراد بالمعنى : المطلوب بالذات ، والضميران للَّه ، أي فأقصى مطلوبه من غيره معرفة أنّه اللَّه ، أي المعبود بالحقّ كما مرّ آنفاً . و « اسمه » الذي اختاره لغيره ليكون وسيلة لمعرفة اللَّه العليّ العظيم .
ويمكن أن يكون الضميران لغيره ، أي فمقصود الغير الذي ينظر في ملكوت السماوات والأرض ويتتبّع الأسماء معرفة اللَّه . والاسم الذي يجعله ذلك الغير وسيلة لمعرفة ذلك المقصود هو العليّ العظيم .
( هُوَ أَوَّلُ أَسْمَائِهِ عَلَا عَلى كُلِّ شَيْءٍ ) . ضمير « هو » للعليّ العظيم ، وضمير « أسمائه » للغير أو للَّه ، والجملة استئناف بياني لقوله : « واسمه العليّ العظيم » ، و « علا » فعل ماضٍ مستعار من العلوّ المكاني ، والضمير المستتر للعليّ العظيم ، و « على » حرف جرّ ، و « كلّ شيء » بمعنى كلّ اسم . والمقصود أنّه ليس أوّليّته إلّالأنّه أظهر الأسماء عند الناظر في المخلوقات المتتبّع للأسماء .
الثالث :
( وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : سَأَلْتُهُ ) أي أبا الحسن الرضا عليه السلام .
( عَنِ الِاسْمِ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ ) . الصفة مصدر وصفه يصفه كضرب : إذا بيّنه ونعته . والمراد هنا ما يبيّن به ، والمقصود أنّ كلّ اسم من أسمائه تعالى لبيان وجه من وجوهه ، وليس شيء منها عَلَماً ولا اسمَ جنس . ويمكن أن يُراد بالصفة ما قام بغيره كالعلم والقدرة ، ويكون المقصود بيان أنّ المشتقّ والمبدأ متّحدان بالذات ، متغايران بالاعتبار ؛ فالعالم هو العلم باعتبار أنّه لذات موصوف به .
الرابع :
( مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ ) . قيل : الظاهر « عن خالد » كذا في كتاب التوحيد . انتهى . « 1 »
هامش
( 1 ) . في حاشية « أ » : « القائل مولانا محمّد أمين رحمه الله ( منه ) » . وانظر التوحيد ، ص 192 ، باب أسماء اللَّه ، ح 6 .