تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
لواحد من الثلاثة بعينه ، وتعيين الثلاثمائة والستّين اسماً ، وتعيين كلّ ثلاثين منها لواحد من الاثني عشر بعينه ، فخارج عن المعنى الذي يقصد المتكلّم إلقاءه في ذهن السامع ، ولعلّه من الغيب الذي لا يعلم بدون توقيف .

الثاني :

( أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَمُوسَى بْنِ عُمَرَ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام : هَلْ كَانَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَارِفاً بِنَفْسِهِ ) أي بحقيقتها وكنه ذاتها . ( قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : يَرَاهَا ) ؛ بفتح الخاتمة للمضارعة والمهملة ، أي هل كان يعرفها معرفةً محيطة بها كالرؤية ، بأن تتعلّق بخصوصيّتها على الوجه الجزئي الحقيقي ، أو بها وبكنه ذاتها أيضاً . وإنّما ذكر السائل ذلك لأنّ تلك المعرفة مصحّحة لتسمية نفسه باسمٍ عَلَمٍ لها ، فهذا ليس مقصوداً بالذات بالسؤال ، بل هو تمهيد للسؤال في قوله : ( وَيُسْمِعُهَا ؟ « 1 » ) بالخاتمة المضمومة للمضارعة ، وسكون المهملة ، وكسر الميم ، ومهملة ، والمفعول الثاني محذوف ؛ أي يسمعها اسماً لها . ويمكن أن يكون هنا تحريف من الناسخين بأن يكون الأصل « ويسمّيها » . ( قَالَ : مَا كَانَ مُحْتَاجاً إِلى ذلِكَ ) أي إلى أن يسمعها ، أو إلى أن يسمّيها . ( لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُهَا ) أي شيئاً . ( وَلَا يَطْلُبُ مِنْهَا ) أي ولم يكن يطلب منها شيئاً ؛ فهو عطف تفسير على قوله : « يسألها » . ( هُوَ نَفْسُهُ ، وَنَفْسُهُ هُوَ ) . وقوله : ( قُدْرَتُهُ نَافِذَةٌ ) ، استئنافٌ بياني ؛ دفعاً لتوهّم أن يُقال : إنّ الشخص قد يفكّر ويطلب من نفسه الإقدام على أمر تهجم عنه ؛ لخوفها من العجز عنه ، أو لمشقّةٍ لها فيه وإن كان
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « وَيَسْمَعُها » .