والقدرة الذاتيّة والحكمة التامّة المقتضية للُالوهيّة . انتهى . « 1 »
فيشتمل هذه الأسماء الثلاثة إجمالًا على ما ظهر من جميع صفات الذات وجميع صفات الفعل وجميع صفات التمجيد .
وقول الرجل : « وعقد بيده ثلاثة وستّين » مبنيّ على قاعدة وضعها القدماء في صور أصابع اليدين لضبط الواحد إلى عشرة آلاف ، وصورة الثلاثة والستّين أن يثني الخنصر والبنصر والوسطى من اليمنى للثلاثة ، كما هو المعهود بين الناس في عدّ الواحد إلى الثلاثة ، لكن يوضع رؤوس الأنامل في هذه العقود قريبة من أصولها ، وأن يوضع للستّين ظفر إبهام اليمنى على باطن العقدة الثانية للسبّابة ، كما يفعله « 2 » الرُّماة . « 3 »
( وَسَخَّرَ سُبْحَانَهُ لِكُلِّ اسْمٍ مِنْ هذِهِ الْأَسْمَاءِ أَرْبَعَةَ أَرْكَانٍ ) . التسخير : التذليل ، واستعير هنا للتفصيل ؛ لأنّ الكلّ مبنيّ على الأجزاء ، فكأنّ كلّ جزء منه حامل له كالمركوب للراكب ؛ أي وفصل كلّ اسم من الأسماء الثلاثة على أربعة أسماء ، كلّ اسم منها جزءٌ من أجزائه ، والجزء يسمّى ركناً . ويمكن أن يكون تسميته ركناً باعتبار أنّه أصل للاثني عشر ، كما يجيء بُعَيْدَ هذا . وهذا ألصق بقوله :
( فَذلِكَ اثْنَا عَشَرَ رُكْناً ، ثُمَّ خَلَقَ لِكُلِّ رُكْنٍ مِنْهَا ثَلَاثِينَ اسْماً فِعْلًا ) . المراد بالفعل مقابل القوّة ، أي ليس متّصلًا بسائر الأسماء حتّى يكون قوّة كنصف الجسم المفرد .
( مَنْسُوباً إِلَيْهَا ) أي إلى الأسماء الثلاثة بأن يكون تفصيلًا وتابعاً لها ، وذلك بتوسّط الأركان الاثني عشر . أو الضمير راجع إلى الأركان باعتبار دلالة قوله : « كلّ ركن » عليها .
ويبعّد هذا قوله فيما بعد : « فهي نسبة لهذه الأسماء الثلاثة » .
( فَهُوَ ) . الضمير راجع إلى مرجع ضمير « هو » في قوله : « فالظاهر هو اللَّه » أي فذات اللَّه تبارك وتعالى .
هامش
( 1 ) . تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 547 ، تفسير سورة الإخلاص .
( 2 ) . في « ج » : « يفعل » .
( 3 ) . نقل هذا الكلام مع تفصيل أكثر الشيخ عليّ أكبر غفاري في حاشيته على معاني الأخبار ، ص 285 باب معنى إسلام أبي طالب بحساب الجمل من هامش النسخة التي تفضّل بها عليه السيد المرعشي .