تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
استئناف بياني أو حال أخرى . ومعنى القبليّة كونه جزءاً لآخر . ( فَأَظْهَرَ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَسْمَاءٍ ) أي أظهر على المكلّفين منها ثلاثة أجزاء بنصب الأدلّة الدالّة عليها ، كوضع ثلاثة ؛ ألفاظ لها وإثباتها له تعالى . ( لِفَاقَةِ الْخَلْقِ إِلَيْهَا ) . يعني أنّ المقصود بإظهارها أن يعرفوا صانعهم بالوجوه الثلاثة ، فيدعوه بها ويعبدوه ، لا أن يعرفوا نفس الوجوه الثلاثة ؛ لما تبيّن في موضعه من الفرق بين العلم بالشيء بالوجه ، والعلم بوجه الشيء . ( وَحَجَبَ مِنْهَا ) أي من الأربعة الأجزاء ( وَاحِداً ) . هذا هو المراد بما في نهج البلاغة في خطبة أوّلها : « الحمد للَّه‌الذي بطن خفيّات الأمور » من قوله عليه السلام : « لم يطلع العقول على تحديد صفته ، ولم يحجبها عن واجب معرفته » . « 1 » ( وَهُوَ ) أي الواحد المحجوب ، أو الاسم الأعظم . ويبعّد هذا قولُه فيما بعد : « وحجب الاسم الواحد » إلى آخره . ( الِاسْمُ الْمَكْنُونُ الْمَخْزُونُ ) أي ما اشتهر على ألسنة الداعين في قولهم : « اللّهمّ إنّي أسألك باسمك المكنون المخزون » . « 2 » والمراد أنّه محجوب عن العامّة ، أو محجوب بعضه ؛ فلا ينافي إظهار بعضه لخزّان علمه المقرّبين لديه . سيجيء في « كتاب الحجّة » في « باب ما أعطي الأئمّة عليهم السلام من اسم اللَّه الأعظم » أنّ اسم اللَّه الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفاً ، وأعطي منها آصف حرفاً ، وأعطي منها عيسى حرفين ، وموسى أربعةً ، وإبراهيم ثمانيةً ، ونوح خمسة عشر ، وآدم خمسة وعشرين ، ومحمّد وأهل بيته عليهم السلام اثنين وسبعين ، وحرف عند اللَّه تبارك وتعالى
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، ص 87 ، الخطبة 49 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 324 ، ح 949 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 108 ، ح 178 ؛ معاني الأخبار ، ص 139 ، باب معنى المخبيات ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 485 ، ح 8506 .