استأثر به في علم الغيب . « 1 »
( فَهذِهِ ) ؛ مبتدأ وإشارة إلى الثلاثة .
( الْأَسْمَاءُ ) ؛ خبر المبتدأ ؛ أي يرجع إلى إحدى هذه الثلاثة كلّ واحدٍ من الأسماء .
ويحتمل أن يكون صفة هذه .
( الَّتِي ظَهَرَتْ ) ؛ صفة الأسماء ، أو خبر المبتدأ .
( فَالظَّاهِرُ هُوَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى ) . يمكن توجيهه بوجهين :
الأوّل : أن يكون الفاء للتفريع على ما سبق باعتبار اشتماله على قوله : « لفاقة الخلق إليها » ويكون « الظاهر » مبتدأ ، ويكون « هو » خبر المبتدأ وراجعاً إلى ذات صانع العالم ، فإنّه مقصود لكلّ ذهن ، ويكون « اللَّه » بدلًا عن الضمير الغائب أو عطف بيان له ؛ أي فالظاهر بهذه الثلاثة ؛ يعني فالمقصود بالظهور بالذات بهذه الثلاثة ذات صانع العالم بالوجوه الثلاثة . وإنّما خصّ لفظ « اللَّه » لأنّه جارٍ مجرى العَلَم لذاته ، وحينئذٍ قوله تبارك وتعالى ليس داخلًا في خبر المبتدأ .
قال ابن فهد في كتاب عدّة الداعي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « رأيت الخضر عليه السلام في المنام قبل بدر بليلة ، فقلت له : علّمني شيئاً انصر به على الأعداء ؟ فقال : قل : يا هو ، يا من لا هو إلّاهو . فلمّا أصبحت قصصتها على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : ياعليّ عُلِّمت الاسم الأعظم ، فكان على لساني يوم بدر » . وأنّ أمير المؤمنين عليه السلام قرأ
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
فلمّا فرغ قال : « يا هو ، يا من لا هو إلّاهو ، اغفر لي ، وانصرني على القوم الكافرين » . وكان عليه السلام يقول ذلك يوم صفّين وهو يطارد . انتهى . « 2 »
الثاني : أن يكون الفاء للتعقيب والتفصيل ، ويكون « هو » ضمير الفصل ، ويكون خبر المبتدأ مجموعَ قوله : « اللَّه تبارك وتعالى » يعني فالظاهر من جملة الأربعة ما يفهم من
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 230 ، ح 2 .
( 2 ) . عدّة الداعي ، ص 262 ، في الأدعية التي تستدفع بها المكاره . وانظر التوحيد للصدوق ، ص 89 باب تفسير« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »إلى آخرها ، ح 2 ؛ مجمع البيان ، ج 10 ، ص 486 ، تفسير سورة الاخلاص .