تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
( غَيْرَ مَوْصُوفٍ ) أي غير مبيّن ؛ من وصفه : إذا بيّنه . وذلك لأنّه أعظم من كلّ اسم ، ولا يشبه الأعلى بالأدنى . ( وَبِاللَّوْنِ غَيْرَ مَصْبُوغٍ ) ؛ بالموحّدة والمعجمة ، أو بالنون والمهملة . وعلى التقديرين المراد أنّه ليس مكتوباً ، فإنّ غالب الكتابة بالمداد ، وهذا من المجاز في النسبة ، فإنّ الاسم إذا كتب لم يصر بذلك مصبوغاً حقيقةً ، وقوله : ( مَنْفِيٌّ عَنْهُ ) ؛ مبتدأ . ( الْأَقْطَارُ ) . فاعل « منفيّ » قائم مقام الخبر ، وهذا صحيح عند الأخفش والكوفيّين وإن لم يكن بعد النفي أو الاستفهام . « 1 » والأقطار جمع قطر بالضمّ : الناحية . ( مُبْعَدٌ ) ؛ على لفظ اسم المفعول ، من باب الإفعال أو التفعيل . ( عَنْهُ الْحُدُودُ ) أي الأطراف . ( مَحْجُوبٌ ) أي ممنوع . ( عَنْهُ حِسُّ كُلِّ مُتَوَهِّمٍ ، مُسْتَتِرٌ ) ؛ على لفظ اسم الفاعل ؛ أي خفيّ . ( غَيْرُ مَسْتُورٍ ) أي ليس خفاؤه بأمر سُتر عليه . ( فَجَعَلَهُ ) . الفاء للبيان ، والضمير المنصوب للاسم . ( كَلِمَةً تَامَّةً ) أبي جامعة لجميع أسمائه تعالى . ( عَلى أَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ ) أي مبنيّة على أربعة أجزاء . ( مَعاً ) ؛ اسمٌ بدليل التنوين ، وهو حال عن أربعة أجزاء . ومعناه « جميعاً » عند ابن مالك . « 2 » وقال ثعلب : إذا قلت : جاءا جميعاً ، احتمل أنّ فعلهما في وقت [ واحد ] أو في وقتين ، وإذا قلت : جاءا معاً ، فالوقت واحد . انتهى . « 3 » فعلى الأوّل قوله : ( لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا « 4 » قَبْلَ الْآخَرِ ) ، مقيّدٌ لقوله : « معاً » . وعلى الثاني موضح له ، وهو
هامش
( 1 ) . حكاه عنهما ابن هشام في مغني اللبيب ، ج 2 ، ص 444 . ( 2 ) . حكاه عنه ابن هشام في مغني اللبيب ، ج 1 ، ص 439 . ( 3 ) . حكاه عنه ابن هشام في مغني اللبيب ، ج 1 ، ص 439 . وما بين المعقوفين من المغني . ( 4 ) . في الكافي المطبوع : « منها واحد » . وفي « ج » : « واحد منها » .