الأوّل :
( عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ ) ؛ بفتح الخاتمة . ( عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - خَلَقَ اسْماً ) . خلقنا الشيء : تقديرنا إيّاه قبل فعله ، وهو في اللَّه تعالى المستحيلِ عليه الفكُر إيجادُ أمر ليفضي إليه كإيجاده اللوح المحفوظ ليكتب فيه الاسم .
وقوله : « اسماً » بصيغة المفرد ؛ أي أمراً يصلح لأن يكون جزءاً للكلام النفسي . وهو بيان صفة جامعة لصفاته تعالى جميعاً ، وهو الاسم الأعظم ، وفي الدعاء : « اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ باسمك الأعظم الأعظم الأعظم » . « 1 » ووجهه ما يفهم ممّا يجيء في هذا الحديث من أنّه أعظم من كلّ من الأجزاء الأربعة ، وكلّ من ثلاثة منها أعظم من كلّ من أجزائه التي هي من الأركان الاثني عشر ، وكلّ من الأركان الاثني عشر أعظم من أجزائه التي هي من الأسماء الثلاثمائة والستّين .
( بِالْحُرُوفِ ) ؛ متعلّق بمتصوّت .
( غَيْرَ ) ؛ بالنصب على أنّه صفة « اسماً » ، وكذا نظائره ، وهو مضاف إلى :
( مُتَصَوَّتٍ ) ؛ بالمهملة وفتح الواو المشدّدة والمثنّاة فوق ؛ أي ليس خلقه الاسم بإيجاد صوت .
( وَبِاللَّفْظِ غَيْرَ مُنْطَقٍ ) ؛ بفتح المهملة المخفّفة ، من أنطق بالشيء : إذا تلفّظ به ، أو عرّضه للتلفّظ به .
( وَبِالشَّخْصِ ) أي بالمعيّن من الموجود في نفسه في الخارج ، أو بالجسم كبدن الإنسان والجنّ والملائكة .
( غَيْرَ مُجَسَّدٍ ) ؛ بفتح السين المشدّدة ، يُقال : صوتٌ مجسّد ؛ أي مرقوم على نغمات ولحنة .
( وَبِالتَّشْبِيهِ ) باسم آخر له تعالى ، أو لخلقه تعالى .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 452 - 453 ، باب دعاء الدم ، ح 1 و 3 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 532 ، دعاء الطواف ؛ وص 568 ، ح 3158 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 96 ، ح 30 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 463 ، ح 18219 ؛ وص 465 ، ح 18221 .