تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
باب حدوث الأسماء

الباب الخامس عشر بَابُ حُدُوثِ الْأَسْمَاءِ

فيه أربعة أحاديث .

المراد بالأسماء ما هي أجزاء للكلام النفسي ، وتحمل عليه تعالى مواطأةً كالعالم ، وهي متّحدة بالذات مع الصفات التي هي مفهومات المبادئ كالعلم ، مغايرة لها بالاعتبار . ولا ينافي حدوث الأسماء بهذا الاعتبار قدمها باعتبار أنّها محكيّ الكلام النفسي ، ولا وجود لها في نفسها أصلًا ، كما مرّ في سادس الثاني « 1 » في شرح قوله : « لأنّا لم نكلّف غير موهوم » . وهذا الباب للردّ على الأشاعرة في قولهم بقدم الكلام النفسي من القرآن ونحوه ؛ « 2 » لأنّ إثبات حدوث الأسماء يثبت حدوث الكلام بطريقٍ أولى ، كما أنّ قدم الكلام يستلزم قدم الأسماء بطريقٍ أولى ؛ وللردّ على القائلين بأنّ بعض أسمائه تعالى علم لذاته ؛ « 3 » وللردّ على الأشاعرة في قولهم بقدم المعاني القائمة بذاته تعالى بناءً على وجود الأشياء بأنفسها في الأذهان ؛ « 4 » وللردّ على المعتزلة القائلين بعينيّة صفاته تعالى له حقيقةً . « 5 »
هامش
( 1 ) . أي في الحديث 6 من باب إطلاق القول بأنه شيء . ( 2 ) . المواقف للإيجي ، ج 3 ، ص 140 - 143 ؛ حاشية الشريف الجرجاني على الكشّاف ، ص 4 ؛ محصّل أفكارالمتقدّمين والمتأخّرين ، ص 250 ؛ الأربعون في أصول الدين للرازي ، ج 1 ، ص 249 ؛ شرح المواقف ، ج 8 ، ص 93 . وانظر معارج الفهم للعلّامة ، ص 307 . ( 3 ) . انظر تفسير الرازي ، ج 1 ، ص 271 ؛ تفسير البيضاوي ، ج 1 ، ص 34 . ( 4 ) . المواقف للإيجي ، ج 3 ، ص 85 و 138 و 302 ؛ شرح المواقف ، ج 8 ، ص 36 و 98 و 207 . ( 5 ) . حكاه عن جماعة من المعتزلة التفتازاني في شرح المقاصد ، ج 2 ، ص 72 . وانظر شرح المواقف ، ج 8 ، ص 45 ؛ ومعارج الفهم للعلّامة ، ص 389 .
الشافي في شرح الكافي — صفحة 237 | المولى خليل القزويني / محمد حسين الدرايتي