تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
فإنّه لمّا كان الذهاب كالنفي ، كان « شيء » كالنكرة في سياق النفي . ويجوز أن يكون الضمير في « ذهابه » راجعاً إلى الإنشاء ، ويكون ضمير « إنشائه » راجعاً إلى اللَّه بأن يكون إضافةً إلى الفاعل ، ويكون المراد بذهاب الإنشاء ذهاب المُنشَأ . الثانية : قوله : ( لَمْ يَزَلْ ) ؛ بفتح الزاي ناقصة . ( حَيّاً بِلَا حَيَاةٍ ) : كائنة في الخارج في نفسها حقيقة ، أو باعتبار شرط لها غير الذات . وإنّما ذكر ذلك إشعاراً بأنّ التغيّر في الحياة إنّما يتصوّر على تقدير وجودها . ( وَمَلِكاً ) ؛ بفتح الميم وكسر اللام . ( قَادِراً ) . صفة موضحة جارية مجرى التفسير . ( قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ شَيْئاً ) . الظرف متعلّق ب « لم يزل » باعتبار كون خبره « ملكاً قادراً » . ( وَمَلِكاً ) ؛ بفتح الميم وكسر اللام معطوفٌ على « ملكاً » الأوّلِ . ( جَبَّاراً ) . صفة موضحة جارية مجرى التفسير . ومعنى الجبر هنا أنّ فعله بمحض نفوذ الإرادة ليس من الأفعال العلاجيّة . ( بَعْدَ إِنْشَائِهِ ) . الظرف متعلّق ب « لم يزل » باعتبار كون خبره « ملكاً جبّاراً » . وحين الإنشاء داخل في هذا الشقّ عرفاً ، والضمير للَّه . ( لِلْكَوْنِ ) . الظرف متعلّق بالإنشاء ، واللام للعهد الخارجي ؛ أي كون الممكن كالنظام المشاهد . ( فَلَيْسَ ) . تفريعٌ على قوله : « لم يزل حيّاً بلا حياة » إلى آخره . ( لِكَوْنِهِ كَيْفٌ ) . مضى شرح مضمونه في الأولى . ( وَلَا لَهُ ) أي للَّه ( أَيْنَ « 1 » ) . مبنيٌّ على الفتح حكايةً ، أو مرفوع . ( وَلَا لَهُ ) أي للَّه ( حَدٌّ ) أي أن يحيط به مقدار لا يتجاوزه . ( وَلَا يُعْرَفُ ) أي اللَّه ( بِشَيْءٍ ) أي بموجود ، سواء كان جسمانيّاً أم مجرّداً .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « أيْنٌ » .