فإنّه لمّا كان الذهاب كالنفي ، كان « شيء » كالنكرة في سياق النفي .
ويجوز أن يكون الضمير في « ذهابه » راجعاً إلى الإنشاء ، ويكون ضمير « إنشائه » راجعاً إلى اللَّه بأن يكون إضافةً إلى الفاعل ، ويكون المراد بذهاب الإنشاء ذهاب المُنشَأ .
الثانية : قوله :
( لَمْ يَزَلْ ) ؛ بفتح الزاي ناقصة .
( حَيّاً بِلَا حَيَاةٍ ) : كائنة في الخارج في نفسها حقيقة ، أو باعتبار شرط لها غير الذات .
وإنّما ذكر ذلك إشعاراً بأنّ التغيّر في الحياة إنّما يتصوّر على تقدير وجودها .
( وَمَلِكاً ) ؛ بفتح الميم وكسر اللام .
( قَادِراً ) . صفة موضحة جارية مجرى التفسير .
( قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ شَيْئاً ) . الظرف متعلّق ب « لم يزل » باعتبار كون خبره « ملكاً قادراً » .
( وَمَلِكاً ) ؛ بفتح الميم وكسر اللام معطوفٌ على « ملكاً » الأوّلِ .
( جَبَّاراً ) . صفة موضحة جارية مجرى التفسير . ومعنى الجبر هنا أنّ فعله بمحض نفوذ الإرادة ليس من الأفعال العلاجيّة .
( بَعْدَ إِنْشَائِهِ ) . الظرف متعلّق ب « لم يزل » باعتبار كون خبره « ملكاً جبّاراً » . وحين الإنشاء داخل في هذا الشقّ عرفاً ، والضمير للَّه .
( لِلْكَوْنِ ) . الظرف متعلّق بالإنشاء ، واللام للعهد الخارجي ؛ أي كون الممكن كالنظام المشاهد .
( فَلَيْسَ ) . تفريعٌ على قوله : « لم يزل حيّاً بلا حياة » إلى آخره .
( لِكَوْنِهِ كَيْفٌ ) . مضى شرح مضمونه في الأولى .
( وَلَا لَهُ ) أي للَّه ( أَيْنَ « 1 » ) . مبنيٌّ على الفتح حكايةً ، أو مرفوع .
( وَلَا لَهُ ) أي للَّه ( حَدٌّ ) أي أن يحيط به مقدار لا يتجاوزه .
( وَلَا يُعْرَفُ ) أي اللَّه ( بِشَيْءٍ ) أي بموجود ، سواء كان جسمانيّاً أم مجرّداً .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « أيْنٌ » .