( بِلَا كَيْفٍ ) ؛ بسكون الخاتمة منوّناً ، أو مبنيّ على الفتح حكايةً . والمآل واحد .
( وَكَانَ اعْتِمَادُهُ عَلى قُدْرَتِهِ ) . حاصل الجواب : أنّ القدرة القديمة للعالم بكلّ شيء وكلّ مصلحة كافية في خلق أوّل الحوادث وما بعده ، ولا حاجة إلى حدوث شرط .
وهذا تحقيق الحقّ في ربط الحادث بالقديم .
( فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ ، فَقَبَّلَ رَأْسَهُ ، وَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ، وَالْقَيِّمُ بَعْدَهُ بِمَا أقَامَ « 1 » بِهِ ) . وضمير « به » عائد إلى « ما » .
( رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وَأَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الصَّادِقُونَ ، وَأَنَّكَ الْخَلَفُ مِنْ بَعْدِهِمْ ) .
الثالث :
( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَن الْقَاسِمِ بْنِ مَحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، فَقَالَ لَهُ : أَخْبِرْنِي عَنْ رَبِّكَ مَتى كَانَ ؟ فَقَالَ : وَيْلَكَ ) . الويل : الموت فجأة ، وهو منصوب بإضمار حرف النداء .
( إِنَّمَا يُقَالُ لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ ) ؛ صفة ل « شيء » .
( مَتى كَانَ ) ؛ مقول القول .
( إِنَّ رَبِّي - تَبَارَكَ وَتَعَالى - كَانَ ) . تامّةٌ للاستمرار في الماضي إلى غير النهاية ، نحو كان اللَّه ولم يكن معه شيء . والجملة استئناف لبيان عدم استحقاق هذا السؤال للجواب الحقيقي .
وأوضح عليه السلام الحقّ خمس مرّات ليرتفع اشتباه السائل بالكلّيّة ،
الأولى : قوله : ( وَلَمْ يَزَلْ حَيّاً ) ؛ بفتح الزاي من الأفعال الناقصة ، أو « كان » ناقصة « ولم يزل » معطوف على « كان » و « حيّاً » خبر لهما على سبيل التنازع ، وحينئذٍ ابتداء الأولى من قوله : « إن ربي » وإنّما ذكر هذا إلى آخره لئلّا يحمل الكون هنا على الحدوث ، ولدفع توهّمٍ هو أنّ الكون كما يستعمل في الوجود قد يستعمل في الحياة ، فأراد عليه السلام أنّه كما لم
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « قام » .