( بِلَا حَيَاةٍ حَادِثَةٍ ) أي كائنةٍ في نفسها في الخارج . وهذا التعبير من قبيل وضع نفي اللازم في مقام نفي الملزوم للإشارة إلى اللزوم ، كما يجيء بيانه في سادس الثاني والعشرين « 1 » عند قوله : « وشهادتهما جميعاً بالتثنية الممتنع منه الأزل » .
( وَلَا كَوْنٍ ) . مصدر كان الناقصة أو التامّة . وعلى الأوّل المراد كونه حيّاً .
( مَوْصُوفٍ ) . صفة مقيّدة لكونٍ ؛ أي متقدّر بقدر معيّن . ويجيء نظيره في حادي عشر العاشر « 2 » في قوله : « إنّ اللَّه لا يوصف [ وكيف يوصف ؟ ] « 3 » وقد قال في كتابه :
« وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ »
« 4 » ، فلا يوصف بقدر إلّاكان أعظم من ذلك » .
( وَلَا كَيْفٍ ) أي كيفيّة . ومضى تفسيرها وتقسيمها إلى قسمين في سادس الثاني « 5 » عند قوله : « فله كيفيّة ؟ قال عليه السلام : لا لأنّ الكيفيّة جهة الصفة والإحاطة » .
( مَحْدُودٍ ) أي محاط ، وهو صفة مقيّدة ل « كيف » للاحتراز عن القسم الأوّل من قسمي الكيفيّة .
( وَلَا أَيْنٍ ) ؛ بالفتح والكسر « 6 » منوّناً ؛ أي حين .
( مَوْقُوفٍ ) أي محبوس ( عَلَيْهِ ) . الضمير للأين ، والمعنى : أين لا يكون اللَّه في غيره ، وهو صفة موضحة ل « أين » .
( وَلَا مَكَانٍ جَاوَرَ شَيْئاً ) . مضى تفسير « المكان » في شرح عنوان الباب ، وهو أعمّ من الموضع .
و « جاور » بالجيم والمهملة . و « شيئاً » بفتح المعجمة وسكون الخاتمة والهمز ،
هامش
( 1 ) . أي الحديث 6 من باب جوامع التوحيد .
( 2 ) . أي الحديث 11 من باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى .
( 3 ) . ما بين المعقوفين من المصدر .
( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 91 .
( 5 ) . أي الحديث 6 من باب إطلاق القول بأنّه شيء .
( 6 ) . في حاشية « أ » : « أي بفتح الهمزة وكسرها ، كما مرّ في ثاني هذا الباب . وهو مجرور ؛ لكونه معطوفاً على : لاحياة . ( مهدي ) » .