تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
( وَلَا كَانَ فِي شَيْءٍ ) محيط به . ( وَلَا كَانَ عَلى شَيْءٍ ) يكون ثقله عليه . ( وَلَا ابْتَدَعَ لِمَكَانِهِ مَكَاناً ) . مضى معنى المكان في شرح عنوان الباب . والمراد إبطال قول من زعم أنّ اختصاص أوّل الحوادث بوقته ؛ لأنّه ليس قبله وقت ولا امتداد وبقاء هو مكان اللَّه تعالى ، فمكانه ومكان الحوادث واحد ، وتقدّمه على أوّل الحوادث تقدّم بالذات فقط . ( وَلَا قَوِيَ ) ؛ كرضي ، أي ولا حصل له زيادة قدرة . ( بَعْدَ مَا ) ؛ مصدريّة . ( كَوَّنَ الْأَشْيَاءَ ) ؛ بتشديد الواو . ( وَلَا كَانَ ضَعِيفاً ) أي ناقص القدرة . ( قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَ شَيْئاً ) ؛ فهو ذو القوّة المتين ، وقوّته قبل تكوين الأشياء كقوّته بعد تكوين الأشياء . ( وَلَا كَانَ مُسْتَوْحِشاً قَبْلَ أَنْ يَبْتَدِعَ شَيْئاً ، وَلَا يُشْبِهُ ) ؛ بصيغة معلوم باب الإفعال . ( شَيْئاً مَذْكُوراً ) أي محفوظاً ذهنيّاً بأن يكون متصوّراً في الأذهان بشخصه أو بكنهه . وفي رواية ابن بابويه في كتابه في التوحيد بدل « مذكوراً » : « مكوّناً » . « 1 » ( وَلَا كَانَ خِلْواً ) ؛ بكسر المعجمة وسكون اللام ، أي خالياً . ( مِنْ الْمُلْكِ ) ؛ بضمّ الميم وسكون اللام : السلطنة . ( قَبْلَ إِنْشَائِهِ ) ؛ لأنّ مناط الملك القدرة المعلومة ، وهي حاصلة له قبل الإنشاء . وفي رواية ابن بابويه : « خلواً من القدرة على الملك » . « 2 » وإضافة « إنشاء » إلى الضمير إضافة إلى المفعول ، أي قبل إنشاء شيء . ( وَلَا يَكُونُ مِنْهُ ) : من الملك ( خِلْواً بَعْدَ ذَهَابِهِ ) أي ذهاب شيء ، أو ذهاب كلّ شيء ،
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 173 ، باب نفي المكان ، ح 2 . وفي حاشية « أ » : « مكنوناً » . ( 2 ) . التوحيد ، ص 173 ، باب نفي المكان ، ح 2 .
الشافي في شرح الكافي — صفحة 123 | المولى خليل القزويني / محمد حسين الدرايتي