( وَلَا كَانَ فِي شَيْءٍ ) محيط به .
( وَلَا كَانَ عَلى شَيْءٍ ) يكون ثقله عليه .
( وَلَا ابْتَدَعَ لِمَكَانِهِ مَكَاناً ) . مضى معنى المكان في شرح عنوان الباب . والمراد إبطال قول من زعم أنّ اختصاص أوّل الحوادث بوقته ؛ لأنّه ليس قبله وقت ولا امتداد وبقاء هو مكان اللَّه تعالى ، فمكانه ومكان الحوادث واحد ، وتقدّمه على أوّل الحوادث تقدّم بالذات فقط .
( وَلَا قَوِيَ ) ؛ كرضي ، أي ولا حصل له زيادة قدرة .
( بَعْدَ مَا ) ؛ مصدريّة .
( كَوَّنَ الْأَشْيَاءَ ) ؛ بتشديد الواو .
( وَلَا كَانَ ضَعِيفاً ) أي ناقص القدرة .
( قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَ شَيْئاً ) ؛ فهو ذو القوّة المتين ، وقوّته قبل تكوين الأشياء كقوّته بعد تكوين الأشياء .
( وَلَا كَانَ مُسْتَوْحِشاً قَبْلَ أَنْ يَبْتَدِعَ شَيْئاً ، وَلَا يُشْبِهُ ) ؛ بصيغة معلوم باب الإفعال .
( شَيْئاً مَذْكُوراً ) أي محفوظاً ذهنيّاً بأن يكون متصوّراً في الأذهان بشخصه أو بكنهه .
وفي رواية ابن بابويه في كتابه في التوحيد بدل « مذكوراً » : « مكوّناً » . « 1 »
( وَلَا كَانَ خِلْواً ) ؛ بكسر المعجمة وسكون اللام ، أي خالياً .
( مِنْ الْمُلْكِ ) ؛ بضمّ الميم وسكون اللام : السلطنة .
( قَبْلَ إِنْشَائِهِ ) ؛ لأنّ مناط الملك القدرة المعلومة ، وهي حاصلة له قبل الإنشاء .
وفي رواية ابن بابويه : « خلواً من القدرة على الملك » . « 2 »
وإضافة « إنشاء » إلى الضمير إضافة إلى المفعول ، أي قبل إنشاء شيء .
( وَلَا يَكُونُ مِنْهُ ) : من الملك ( خِلْواً بَعْدَ ذَهَابِهِ ) أي ذهاب شيء ، أو ذهاب كلّ شيء ،
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 173 ، باب نفي المكان ، ح 2 . وفي حاشية « أ » : « مكنوناً » .
( 2 ) . التوحيد ، ص 173 ، باب نفي المكان ، ح 2 .