تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
والجملة صفة مقيّدة ل « مكان » يعني ولا مكان محدود ، فإنّ المحدود من جملة المكان مجاور لمكان ملاصق به ولما في ذلك المكان . فهذا « 1 » موافق لما يجيء في حادي عشر الثامن « 2 » من قوله : « هو في كلّ مكان ، وليس في شيءٍ من المكان المحدود » . ( بَلْ حَيٌّ يَعْرِفُ ) « 3 » ؛ بصيغة المعلوم من باب ضرب ، صفة موضحة ل « حيّ » للإشارة إلى أنّ الكيف ونحوه ليس مناط حقيقة الحياة . ويجيء في ثاني الباب الآتي « عارف بالمجهول » . ( وَمَلَكٌ ) ؛ بالفتح ، وككتف : ذو المُلك ؛ بالضمّ . ( لَمْ يَزَلْ ) ؛ بفتح الزاي ناقصة . ( لَهُ الْقُدْرَةُ وَالْمُلْكُ ) ؛ بالضمّ : السلطنة والعظمة . ( أَنْشَأَ مَا شَاءَ حِينَ شَاءَ بِمَشِيئَتِهِ ) . استئنافٌ لبيان تقدّم قدرته وملكه على وقت الفعل . ويجيء تفصيله في ثاني « باب الاستطاعة » . ( لَا يُحَدُّ ) أي لا يحاط بمقدار لا يتجاوزه . ( وَلَا يُبَعَّضُ ) ؛ بصيغة المجهول من باب التفعيل ؛ أي لا ينقسم إلى أجزاء عقليّة ، ولا إلى أجزاء مقداريّة . ( وَلَا يَفْنى ) . يُقال : فني فلان - كرضي وسعى - : إذا هرم . والفاني : الشيخ الكبير . وفنيالشيء : إذا عدم . الرابعة : قوله : ( كَانَ أَوَّلًا بِلَا كَيْفٍ ، وَيَكُونُ آخِراً ) أي باقياً بعد فناء ما عداه . ( بِلَا أَيْنٍ ) أي بلا حين . وتخصيص الكيف بالأوّل والأين بالآخر لأنّ معارضة الوهم للعقل قبل حدوث الأجسام أكثرها في الكيف ، وبعد فنائها في الأين أيضاً ، فلمّا نفى
هامش
( 1 ) . في « ج » : « وهذا » . ( 2 ) . أي الحديث 11 من باب النهي عن الكلام في الكيفيّة . ورقم الحديث في الكافي المطبوع : « 9 » وترقيم الحديث ب « 11 » خاصّ بملّاخليل القزويني . ( 3 ) . في الكافي المطبوع : « يُعرَف » .
الشافي في شرح الكافي — صفحة 127 | المولى خليل القزويني / محمد حسين الدرايتي