والجملة صفة مقيّدة ل « مكان » يعني ولا مكان محدود ، فإنّ المحدود من جملة المكان مجاور لمكان ملاصق به ولما في ذلك المكان . فهذا « 1 » موافق لما يجيء في حادي عشر الثامن « 2 » من قوله : « هو في كلّ مكان ، وليس في شيءٍ من المكان المحدود » .
( بَلْ حَيٌّ يَعْرِفُ ) « 3 » ؛ بصيغة المعلوم من باب ضرب ، صفة موضحة ل « حيّ » للإشارة إلى أنّ الكيف ونحوه ليس مناط حقيقة الحياة . ويجيء في ثاني الباب الآتي « عارف بالمجهول » .
( وَمَلَكٌ ) ؛ بالفتح ، وككتف : ذو المُلك ؛ بالضمّ .
( لَمْ يَزَلْ ) ؛ بفتح الزاي ناقصة .
( لَهُ الْقُدْرَةُ وَالْمُلْكُ ) ؛ بالضمّ : السلطنة والعظمة .
( أَنْشَأَ مَا شَاءَ حِينَ شَاءَ بِمَشِيئَتِهِ ) . استئنافٌ لبيان تقدّم قدرته وملكه على وقت الفعل . ويجيء تفصيله في ثاني « باب الاستطاعة » .
( لَا يُحَدُّ ) أي لا يحاط بمقدار لا يتجاوزه .
( وَلَا يُبَعَّضُ ) ؛ بصيغة المجهول من باب التفعيل ؛ أي لا ينقسم إلى أجزاء عقليّة ، ولا إلى أجزاء مقداريّة .
( وَلَا يَفْنى ) . يُقال : فني فلان - كرضي وسعى - : إذا هرم . والفاني : الشيخ الكبير .
وفنيالشيء : إذا عدم .
الرابعة : قوله :
( كَانَ أَوَّلًا بِلَا كَيْفٍ ، وَيَكُونُ آخِراً ) أي باقياً بعد فناء ما عداه .
( بِلَا أَيْنٍ ) أي بلا حين . وتخصيص الكيف بالأوّل والأين بالآخر لأنّ معارضة الوهم للعقل قبل حدوث الأجسام أكثرها في الكيف ، وبعد فنائها في الأين أيضاً ، فلمّا نفى
هامش
( 1 ) . في « ج » : « وهذا » .
( 2 ) . أي الحديث 11 من باب النهي عن الكلام في الكيفيّة . ورقم الحديث في الكافي المطبوع : « 9 » وترقيم الحديث ب « 11 » خاصّ بملّاخليل القزويني .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « يُعرَف » .