تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
باب الكون والمكان

الباب السادس بَابُ الْكَوْنِ وَالْمَكَانِ

فيه تسعة أحاديث .

« الكون » هنا مصدر « كان » التامّة ، نحو : كان اللَّه ولم يكن معه شيء . والمراد الإنّيّة . و « المكان » بفتح الميم الزائدة ظرف الكون ، مثل الامتداد الغير المتناهي الذي فيه كون اللَّه تعالى ، ويسمّى باعتبار الماضي أزلًا ، وباعتبار المستقبل أبداً ، ومثل الوقت والحين ، وهو الامتداد المنقطع في جانب الماضي ، سواء كان منقطعاً في جانب المستقبل أيضاً أم لا . ويجيء نفيه عن اللَّه تعالى في ثالث الباب في قوله : « ولا ابتدع لمكانه مكاناً » . ومثل الموضع الذي يكون للجسم . ويجيء نفيه عن اللَّه تعالى في سادس الباب وثامنه . « 1 »

الأوّل :

( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ : سَأَلَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ ) ؛ بسكون الزاي وفتح المهملة . ( أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ مَتى كَانَ ؟ فَقَالَ : مَتى لَمْ يَكُنْ حَتّى أُخْبِرَكَ مَتى كَانَ ؟ ) . لمّا كان السؤال ب « متى » إنّما هو عن وقت حدوث الحادث ، فإذا وقع عن قديم لم يستحقّ الجواب ، كان ما ذكره عليه السلام في موضع الجواب بياناً لعدم استحقاق الجواب . ( سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَزَلْ ) . إثبات لقدمه ، وهي ناقصة . ( وَلَا يَزَالُ ) . إثباتٌ لدوامه ، وهي أيضاً ناقصة .
هامش
( 1 ) . سيجيء بعد خمس صفحات .