فجرى مجرى العلم ؛ أي الذي يستحقّ عبادة كلّ مَن سواه ، ولا يستحقّ غيره عبادته .
ونظيره إمام مَن أمّهم : إذا تقدّمهم . وقيل : إله بمعنى مألوه . انتهى . « 1 »
وهذا كما قيل في إمام : إنّه بمعنى مفعول ؛ أي من يؤتمُّ به . « 2 » ويبطله قوله :
( وَالْإِلهُ ) ؛ بالرفع على الابتداء ، واللام للجنس .
( يَقْتَضِي ) أي يستلزم استلزامَ أحد المتضايفين للآخر .
( مَأْلُوهاً ) أي من عبادته واجبة مستحقّة بالفتح . استدلالٌ على أنّ هذا الاسم ليس عين المسمّى بأنّ الأمر النسبي لا يمكن أن يكون علميّاً ، ولا أن يكون ذاتاً أو ذاتيّاً لموجود في نفسه في الخارج .
وسيجئ في رابع « باب جوامع التوحيد » : « كان ربّاً إذ لا مربوب ، وإلهاً إذ لا مألوه » مع شرحه .
( وَالِاسْمُ غَيْرُ الْمُسَمّى ) . لمّا بيّن أنّ اللَّه ليس عين مسمّاه ، أراد أن يعمّم ويبطل القول بأنّ اسماً من أسمائه عين المسمّى ، ومضى بيانه في أوّل الباب . وأمّا مغايرة اللفظ للمسمّى ، فأظهر من أن يحتاج إلى بيان .
( فَمَنْ عَبَدَ ) . تفريعٌ على قوله : « والاسم غير المسمّى » .
( الِاسْمَ دُونَ المَعْنى ، فَقَدْ كَفَرَ وَلَمْ يَعْبُدْ شَيْئاً ) أي شيئاً معتدّاً به مستحقّاً للعبادة ؛ لأنّه مفهوم اعتباري غير موجود في الخارج في نفسه .
( وَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَالْمَعْنى ، فَقَدْ كَفَرَ وَعَبَدَ اثْنَيْنِ ) أي شيئين معتدّاً بهما بزعمه ؛
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2223 ؛ لسان العرب ، ج 13 ، ص 469 ( إله ) .
( 2 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2223 ؛ لسان العرب ، ج 13 ، ص 469 ( إله ) .