( اللَّهُ ) ؛ بتقدير القول . إنّما خصّ اللَّه بالذِّكر لكثرة الخلاف فيه بين الناس .
قال في القاموس : « واختلف فيه على عشرين قولًا ذكرتها في المباسيط أصحّها عَلَم غير مشتقّ » انتهى . « 1 »
وقال الجوهري :
لاه يليه ليهاً : تستّر . وجوّز سيبويه أن يكون لاهٌ أصل اسم اللَّه ، قال الشاعر : لاهه الكبار ، أي إلاهه « 2 » . أدخلت عليه الألف واللام ، فجرى مجرى الاسم العَلَم كالعبّاس والحسن ، إلّا أنّه يخالف الأعلام من حيث كان صفة . انتهى . « 3 »
( مِمَّا ) . متعلّقٌ ب « مشتقّ » أي من أيّ شيء . وإثبات ألفها مع دخول الجارّ عليه شاذّ .
( هُوَ مُشْتَقٌّ ؟ قَالَ : فَقَالَ لِي : يَا هِشَامُ ، اللَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ إِلهٍ ) ؛ على وزن فعال بمعنى فاعل ؛ من ألههم كنصر إذا استحقّ عبادتهم ، ادخل عليه في الجلالة حرف التعريف للعهد ، « 4 »
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 280 ( أله ) .
( 2 ) . في حاشية « أ » : « قوله : ( لاهه الكبار ) هذا جزء بيت لابن جني أو الأعشى وتمامه :حلفة من أبي رياح * يسمعها لاهه الكبارالحلفة : واحد الحلف بمعنى القسم ، ورواية القاف بدل الفاء تحريف . وأبو رياح : اسم رجل . والكبار - بضمّ الكاف وتخفيف الباء - بمعنى العظيم ، كما نصّ عليه العيني في شرح شواهد الألفية ، وهو نعت لاهه . وروي : « يشهدها » مكان « يسمعها » . وروي « لاهم » بالميم بدل الهاء الثانية . قال العيني : وفيه شذوذان ؛ أحدهما : استعماله في غير النداء ؛ لأنّه فاعل يسمعها ، والآخر تخفيف ميمه وأصله التشديد . انتهى . ولقائل أن يقول : لعلّ أصالة التشديد مختصّة بالنداء ( مهدي ) » .
( 3 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2248 ( ليه ) .
( 4 ) . في حاشية « أ » : « قوله : قدّس سرّه ( للعهد ) ، إلى آخره المراد به إمّا العهد الخارجي ، كما سيصرح به في البابالسادس عشر في شرح حديث الحسن بن راشد . وإمّا العهد العلمي ، وهو الأنسب . ومآلهما واحد ؛ فإنّ الثاني من أصناف الأوّل ، بناءً على أنّ مرادهم بالعهد الخارجي القسيم للجنس والاستغراق . والعهد الذهني ما قصد يمد قوله فرد معين من الحقيقة ، سواء كان التعيين بسبب سبق الذكر صريحاً أو كناية ، وهو المسمىّ بالعهد الذكري ، وقد اجتمعا في قوله تعالى :« وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى »إذا الأنثى إشارة إلى ما صرّح به سابقاً في قولها :« رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى »والذكر إشارة إلى ما سبق ذكره كناية في قولها :« رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً »فإنّ « ما » وإن كان يعمّ الذكور والإناث ، لكن التحرير - وهو أن يعتق الولد لخدمة بيت المقدس - إنّما كان للذكور ؛ صرّح بذلك التفتازاني في المطوّل . أو كان التعيين بسبب حضور مدخولها ، وهو المسمّى بالعهد الحضوري . وزعم بعض أنّها لا تدخل إلّاعلى الزمان الحاضر ، أو المنادي ، أو المشار إليه نحو : الآن ، ويا أيّها الرجل ، وهذا الرجل . وتفصيله في مغني لابن هشام . أو كان التعيين لسبب سبق علم المتكلّم والمخاطب به ، وهو المسمّى بالعهد العلمي ، كما في قوله تعالى« بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ » *وقوله تعالى :« تَحْتَ الشَّجَرَةِ »وقوله تعالى :« إِذْ هُما فِي الْغارِ »صرح بذلك الأزهري في التصريح ( مهدي ) » .