تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
( مَعَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - غَيْرَهُ ؟ ) . استعمال « مع » هنا لتضمين « الملحدين » معنى « العابدين » أو نحو ذلك . ( قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَقَالَ : نَفَعَكَ اللَّهُ بِهِ ، وَثَبَّتَكَ ) ؛ بشدّ الموحّدة . ( يَا هِشَامُ . قَالَ هِشَامٌ : فَوَ اللَّهِ ، مَا قَهَرَنِي أَحَدٌ فِي التَّوْحِيدِ حَتّى قُمْتُ مَقَامِي هذَا ) أي حتّى بلغت مرتبتي هذه ببركة دعائه ، أو بيانه عليه السلام ، أو حتّى وقفت في هذا المكان ، أي إلى الآنَ . وهذا الحديث سيجيء بأدنى تغيير في « باب معاني الأسماء واشتقاقها » .

الرابع :

( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، أَوْ قُلْتُ لَهُ : جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ ، نَعْبُدُ ) ؛ بتقدير الاستفهام . ( الرَّحْمنَ الرَّحِيمَ الْوَاحِدَ الْأَحَدَ الصَّمَدَ ؟ ) ؛ يعني الأسماء ، أو هو مجمل يحتمل المسمّى بها أيضاً ، فيحتاج إلى تفصيل في الجواب . ( قَالَ : فَقَالَ : إِنَّ مَنْ عَبَدَ الِاسْمَ دُونَ الْمُسَمّى بِالْأَسْمَاءِ ) أي دون أن يعبد الذات الخارج عن هذه الأسماء المتصوّر بهذه الأسماء تصوّراً بالوجه . ( فَقَدْ أَشْرَكَ ) أي عبد متعدّداً ؛ ضرورةَ تغاير المفهومات . ( وَكَفَرَ ) أي لم يعبد المستحقّ للعبادة . ( وَجَحَدَ ) المستحقّ للعبادة . ( وَلَمْ يَعْبُدْ شَيْئاً ) أي شيئاً معتدّاً به ، مستحقّاً للعبادة . ومضى بيانه في أوّل الباب وثالثه . ( بَلِ اعْبُدِ ) ؛ بصيغة الأمر من باب نصر . ( اللَّهَ الْوَاحِدَ الْأَحَدَ الصَّمَدَ ) أي الذات المعهود الذي يصدق عليه الأسماء وكلّها غيره . وفيه إشعار بأنّ لفظة « اللَّه » جارٍ مجرى العَلَم ؛ باعتبار أنّ اللام فيه للعهد ، كما مرّ في ثالث الباب . وللتصريح بهذا المعنى قال : ( الْمُسَمّى ) ؛ بدل الكلّ ، أو عطف البيان .
الشافي في شرح الكافي — صفحة 116 | المولى خليل القزويني / محمد حسين الدرايتي