( مَعَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - غَيْرَهُ ؟ ) . استعمال « مع » هنا لتضمين « الملحدين » معنى « العابدين » أو نحو ذلك .
( قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَقَالَ : نَفَعَكَ اللَّهُ بِهِ ، وَثَبَّتَكَ ) ؛ بشدّ الموحّدة .
( يَا هِشَامُ . قَالَ هِشَامٌ : فَوَ اللَّهِ ، مَا قَهَرَنِي أَحَدٌ فِي التَّوْحِيدِ حَتّى قُمْتُ مَقَامِي هذَا ) أي حتّى بلغت مرتبتي هذه ببركة دعائه ، أو بيانه عليه السلام ، أو حتّى وقفت في هذا المكان ، أي إلى الآنَ .
وهذا الحديث سيجيء بأدنى تغيير في « باب معاني الأسماء واشتقاقها » .
الرابع :
( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، أَوْ قُلْتُ لَهُ : جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ ، نَعْبُدُ ) ؛ بتقدير الاستفهام .
( الرَّحْمنَ الرَّحِيمَ الْوَاحِدَ الْأَحَدَ الصَّمَدَ ؟ ) ؛ يعني الأسماء ، أو هو مجمل يحتمل المسمّى بها أيضاً ، فيحتاج إلى تفصيل في الجواب .
( قَالَ : فَقَالَ : إِنَّ مَنْ عَبَدَ الِاسْمَ دُونَ الْمُسَمّى بِالْأَسْمَاءِ ) أي دون أن يعبد الذات الخارج عن هذه الأسماء المتصوّر بهذه الأسماء تصوّراً بالوجه .
( فَقَدْ أَشْرَكَ ) أي عبد متعدّداً ؛ ضرورةَ تغاير المفهومات .
( وَكَفَرَ ) أي لم يعبد المستحقّ للعبادة .
( وَجَحَدَ ) المستحقّ للعبادة .
( وَلَمْ يَعْبُدْ شَيْئاً ) أي شيئاً معتدّاً به ، مستحقّاً للعبادة . ومضى بيانه في أوّل الباب وثالثه .
( بَلِ اعْبُدِ ) ؛ بصيغة الأمر من باب نصر .
( اللَّهَ الْوَاحِدَ الْأَحَدَ الصَّمَدَ ) أي الذات المعهود الذي يصدق عليه الأسماء وكلّها غيره .
وفيه إشعار بأنّ لفظة « اللَّه » جارٍ مجرى العَلَم ؛ باعتبار أنّ اللام فيه للعهد ، كما مرّ في ثالث الباب .
وللتصريح بهذا المعنى قال :
( الْمُسَمّى ) ؛ بدل الكلّ ، أو عطف البيان .