( فَعَقَدَ ) أي شدّ وربط ، وفيه ضمير « مَن » .
( عَلَيْهِ ) . الضمير راجع إلى « المعنى » . ويجوز رجوعه إلى مصدر « عبد » أو إلى « الإيقاع » .
( قَلْبَهُ ) ؛ مفعول « عقد » . والمراد بعقد القلب إمّا الإخلاص في العبادة ، وإمّا الطوع القلبي المعبَّر عنه في حدّ الإيمان بالتصديق ، وهو غير العلم كما سيجيء في ثالث « باب في إبطال الرؤية » .
( وَنَطَقَ بِهِ ) . راجع إلى ما رجع إليه ضمير « عليه » .
( لِسَانُهُ ) ؛ فاعل « نطق » . وهو إشارة إلى أنّ الإقرار معتبر في الإيمان الكامل ، بقرينة قوله : « حقّاً » .
( فِي سِرِّ أمْرِهِ « 1 » وَعَلَانِيَتِهِ ) . نَشْرٌ على ترتيب اللفّ .
( فَأُولئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً ) .
الثاني :
( وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ بدل قوله : « فَأُولئِكَ أَصْحَابُ » إلى آخره :
« أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا » *
) .
الثالث :
( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ : أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَاشْتِقَاقِهَا ) . من قبيل : أعجبني زيد وحسنه ؛ أي سأل عن اشتقاق أسماء اللَّه .
ويحتمل أن يكون المسؤول عنه كلّ واحدٍ من نفس الأسماء واشتقاقها ، وكأنّ ذلك بعد سماعه أنّ الأسماء ليست أسماء ذات بذاته بأن تكون أعلاماً أو بعضها علماً ، بل هي مشتقّات ، أي ملحوظ في وضعها وإطلاقها عليه تعالى دلالتها على الصفات .
ويحتمل أن يكون المراد بالاشتقاق معناه اللغوي ؛ أي أخذها من أصل ، سواء كانت أعلاماً أم لا .
ويبعّده قوله : « والإله يقتضي مألوهاً » إلى آخره .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « سرائره » بدل « سرّ أمره » .